فوضى عارمة بحي مولاي رشيد بالبيضاء: اعتداءات دموية تثير تساؤلات حارقة حول غياب الأمن وتهدد سلامة المواطنين

خلية التحرير الإثنين 1 يونيو 2026 - 12:11

أش واقع تيفي / البيضاء

تحول حي مولاي رشيد بالدار البيضاء إلى ساحة مفتوحة لـ “السيبة” والانفلات الأمني، بعدما شهد اعتداءً دموياً مروعاً بالسلاح الأبيض، يعيد إلى الواجهة مطالب الساكنة الملحة بتوفير الحماية الأمنية ووضع حد لغطرسة المجرمين الذين يهددون سلامة المواطنين في واضحة النهار وتحت جنح الظلام.

وتعود تفاصيل الواقعة المأساوية، التي تفجرت فصولها عقب صلاة الفجر، حينما كان أحد المواطنين عائداً من المسجد صوب منزله لأخذ قسط من الراحة قبل التوجه إلى عمله. ولم تكن هذه الطمأنينة سوى لحظات عابرة، قبل أن يقتحم هدوء الحي شخص غريب، عُرف برشق الأبواب وإثارة الفوضى، حيث توجه مباشرة نحو دراجة نارية ثلاثية العجلات (تريبورتور) مركونة بجانب نافذة غرفة نوم الضحية، وشرع في تخريبها وإحداث ضوضاء عارمة.

وأمام هذا التخريب المتعمد، أطل الضحية من نافذته مطالباً المعتدي بالابتعاد وترك المكان في حال سبيله، إلا أن هذا الأخير واجه الأمر بوابل من السب والشتم والكلمات النابية، قبل أن يتطور الأمر بشكل خطير ويشهر المعتدي سلاحاً أبيض من الحجم الكبير (جنوي)، موجهاً ضربات غادرة للضحية محاولاً طعنه من خلال النافذة.

وتفاقم الوضع بشكل دموي عقب خروج الضحية للدفاع عن نفسه، حيث انضمت والدة المعتدي إلى ابنها في ساحة الاعتداء، لتقوم بشل حركة الضحية والإمساك بيده ومنعه من استخدام عصا للدفاع عن نفسه، مما أتاح لنجلها الفرصة الكاملة لمواصلة هجومه الوحشي وضرب الضحية بحرية تامة وبشكل متتالٍ، ولم تتوقف حصيلة هذا الهجوم الهمجي عند هذا الحد، بل امتدت لتطال شقيقة الضحية التي حاولت التدخل لفض النزاع وإنقاذ شقيقها، لتتلقى هي الأخرى ضربة غادرة ومباشرة على مستوى الوجه.

وخلّف هذا الاعتداء الشنيع حصيلة جسدية ثقيلة ونفسية كارثية على الضحايا، حيث تسبب الهجوم في قطع عصب وأوعية دموية رئيسية للضحية، بالإضافة إلى جرحين غائرين على مستوى الرأس استدعيا إجراء فحوصات عاجلة بالأشعة (السكانير)، فيما تعرضت شقيقته لقطع وتشوه بليغ في الوجه يمتد من أسفل العين ليشمل الأنف بكامله.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن المشتبه فيه الرئيسي في هذه الجريمة، يدعى (محسن. ع)، ويُعد من ذوي السوابق العدلية بالمنطقة، حيث سبق له أن تورط في الاعتداء بالسلاح الأبيض على شخصين آخرين، كما تُعرف عائلته وسط الساكنة بالاعتداء المستمر على الجيران وإثارة الرعب، مستغلين لقبهم المعروف في الأوساط المحلية بـ “الجرامونية”.

أمام هذا الوضع المحتقن والدامي، تعالت صيحات الاستنكار من طرف ساكنة حي مولاي رشيد، التي باتت تعيش تحت رحمة “بلطجة” الخارجين عن القانون، وسط تساؤلات حارقة وحادة توجّه إلى المصالح الأمنية بالدار البيضاء: أين الأمن مما يحدث؟ وإلى متى سيظل المواطن البسيط عرضة لبطش وتغول مجرمين يعيثون في الأحياء فساداً ويهددون الأرواح دون رادع؟

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الإثنين 13 أبريل 2026 - 12:51

الداخلة : بعد فرارهم تم توقيف متورطين في حادث مميت

السبت 21 فبراير 2026 - 13:02

وفاة 4 من موظفي المديرية العامة للأمن الوطني وإصابة 26 آخرين في حادث سير

الخميس 30 أكتوبر 2025 - 20:27

صدمة على السكة الحديدية: قطار ينهي حياة سيدة في ظروف مأساوية قرب فاس

الخميس 25 سبتمبر 2025 - 16:05

“نافذة على الموت”.. فاجعة انتحار بالجديدة تُفجر غضب الصحة النفسية وتكشف مستشفى “الجنون”