أش واقع تيفي / هشام شوراق
في مشهد تلفزيوني يفيض بالقيم الإنسانية والروحانية العالية، وبنبرة ملؤها الفخر والاعتزاز، أعلن البرنامج العائلي الأول في المغرب “لالة العروسة” عن إطلاق نسخة استثنائية وغير مسبوقة للاحتفاء بذكراه العشرين، ولم تكن هذه المناسبة مجرد محطة عادية في تاريخ البرنامج، بل تحولت إلى ملحمة من العرفان والوفاء للقلب النابض لكل بيت مغربي، من خلال مبادرة تاريخية تعد الأولى من نوعها، تتمثل في إهداء عمرة لأمهات المشاركات، تأتي هذه الخطوة المباركة كتكريم ملكي للمشاعر، واعترافاً صارخاً بالدور العظيم والمقدس الذي تلعبه الأم المغربية في مرافقة خطى أبنائها، ودعمهم بلا حدود طيلة رحلتهم في الحياة وفي منافسات البرنامج.
إن هذه الالتفاتة الكريمة تمنح الموسم الجديد بعداً عاطفياً وروحانياً يسلب القلوب، حيث تم اختيار “العمرة” كأسمى هدية رمزية تعبر عن أقصى درجات الامتنان والصبر والتشجيع الذي قدمته هؤلاء الأمهات اللواتي يمثلن السند الحقيقي والصامد خلف الكواليس، ومن خلال هذا الحدث الاستثنائي، يثبت برنامج “لالة العروسة” مجدداً أنه ليس مجرد مسابقة تلفزيونية عابرة، بل هو مدرسة وطنية تلتحم فيها الأجيال، وتجربة اجتماعية وإنسانية فريدة تنبض بعفوية وصدق ودفء البيوت المغربية.
وطيلة عشرين سنة من العطاء المتواصل، نجح البرنامج في أن يتربع على عرش القلوب كواحد من أكثر البرامج العائلية ارتباطاً بوجدان المشاهد المغربي، مرسخاً قيم التضامن، والمحبة، والتشبث بالهوية الثقافية والتقاليد الأصيلة للمملكة، وبهذه الخطوة الملهمة، يواصل البرنامج كتابة فصول قصة نجاحه الأسطورية الممتدة عبر عقدين من الزمن، مؤكداً وفاءه الدائم لقيمه الراقية، ومعززاً مكانته الراسخة في الذاكرة الجماعية للمغاربة كرمز حي يحتفي بأجمل ما في الأسرة المغربية، وعلى رأسها المقام الرفيع والمقدس للأم داخل المجتمع.






تعليقات
0