تشكيليات يفتحن “عيون القلب” بالبيضاء

غزلان أزار الأربعاء 1 يوليو 2026 - 23:25

يحتضن رواق العروض بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، في الفترة ما بين 3 إلى غاية 14 يوليوز الجاري معرضا فنيا تشكيليا نسائيا تحت شعار “عين القلب”.

المعرض الذي تنظمه جمعية إبداع وتواصل، بشراكة مع مؤسسة مسجد الحسن الثاني، ويفتتح يوم الجمعة 3 يوليوز، تشارك فيه الفنانة التشكيلية كنزة المكداسني، بلوحاتها، كما ستقدم وتوقع سيرتها الذاتية والفنية التي يحمل المعرض شعارها وهي “عين القلب” خلال افتتاح التظاهرة.

وتشارك في المعرض أيضا الفنانة الأوكرانية ليا كالينا والفنانة التشكيلية والحروفية أمينة شيشا وزايا ميمون وسميرة أنوار.

وحظيت التجربة الفنية للفنانة العصامية كنزة المكداسني، التي تعيش بين المغرب وهولندا، بمتابعة نقدية من قبل نقاد وباحثين جماليين، إذ اعتبر الناقد إبراهيم الحيسن أن اعمالها “تتأرجح بين الواقعية الفطرية والتعبيرية اللونية، وهي طافحة بالكثير من المعاني والدلالات الأيقونية المستعارة من الخبرة الذاتية ومن التجربة الفردية في الحياة. مواضيعها عديدة ومتنوعة كحياتها تغترفها من قاع المجتمع، وتعكس في عموميتها التمسك بالمنابع والتربة والوفاء لذكريات الصبا والطفولة”.

وتحتفي الفنانة الأوكرانية ليا كالينا، المقيمة بالمغرب، بالألوان والأشكال والضوء، مكوّنة تجربة جمالية وموضوعية متكاملة، تقدم كل لوحة لها درسا فريدا في الرسم تتجاور فيه المشاهد الحميمية والصور الشخصية ولوحات الطبيعة الصامتة والأقمشة وأشياء يومية وأشكال معمارية.

وتعبّر كالينا عن مشاعرها، المرتبطة بالطبيعة وشاعرية الكون، في تفاعل حيوي ونشط بين ضربات فرشاة واسعة وملونة، تجسد الزمن الداخلي والعاطفة الإبداعية.

أما الفنانة أمينة شيشا فتعتمد في لوحاتها على التناغم اللوني المنسجم مع الإيقاع الحروفي، في ظل تناسق ناعم مضاء مع الخطوط والأشكال وفق رؤية بصرية حديثة، إذ تظهر الحرف بكامل جماليته متحررا طليق الحركة محلقا راقصا في فضاء اللوحة والعين، وتتعامل مع الحرف كطائر تفتح له القفص لتمنحه الحرية، حرية الحركة وحرية الرقص والغناء.

واستفادت شيشا في تجربتها من الأشكال الجمالية للحرف، مع توظيفه في لوحتها كشكل واع دقيق محسوب ومدروس من حيث الموقع والبعد والكتلة والضوء والظل والمساحة والأفقي والعمودي بحرفية عالية ومهارة المجرب ولا تكرر نفسها كما يفعل الخطاط فهي تبتكر وتبدع شكلا ولونا.

وتقدم الفنانة سميرة أنور نوعا من الفن التجريدي التي تتفادى تجسيد الأشخاص أو أشياء موجودة في الواقع، إذ تحرص على أن تترجم كل ما يدور في ذهنها وروحها وخيالها، بأشكال متعددة، ورموز وألوان دالة تتيح للمتلقي رؤية اللوحة من زوايا مختلفة حسب وضعه النفسي ورؤيته الجمالية.

من جانبها تعكس تجربة الفنانة زايا ميمون عودة إلى المنابع والأصول والجذور بحثا عن ألوان البادية والطبيعة، وهربا من رمادية ألوان المدن الكبرى، وسعيا وراء تحقيق التناغم والهارمونيا بمعناها الموسيقي واللوني.

وتجمع ميمون في تجربتها العصامية، إلى جانب تكوينها في مجال التدبير والقانون العام، بين الأفق الشعري كتابة واختيارا فنيا وعالم الصباغة والألوان، في مزيج بديع بين الكلمة وضربة الفرشاة.

 

 

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 18:34

منتدى حقوق الإنسان بالصويرة يضع شباب العالم في صلب نقاشات الدورة الـ13 لمهرجان كناوة

سحر الأصالة يلتقي بروح العصر: "Art du Caftan" يرفع الستار عن دورته الحادية عشرة بمنتجع مازاغان
الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 15:02

سحر الأصالة يلتقي بروح العصر: “Art du Caftan” يرفع الستار عن دورته الحادية عشرة بمنتجع مازاغان

الإثنين 8 يونيو 2026 - 19:49

بمشاركة خبراء دوليين وحضور لافت للمشاهير.. “MARFOSE COSMÉTIQUE” تحتفي بذكراها التاسعة

الإثنين 1 يونيو 2026 - 13:45

عشرون شمعة من الحب والوفاء: “لالة العروسة” يتوج مسيرة عقدين بمبادرة إنسانية استثنائية تُهدي العمرة لأمهات المشاركات