أش واقع تيفي / شفشاون
تتحول مدينة شفشاون في الآونة الأخيرة إلى مسرح لتساؤلات متزايدة حول خروقات تعميرية محتملة، حيث تتقاطع الأنباء حول ورش بناء مثير للجدل بشارع المغرب العربي يهدد المشهد العمراني للمدينة العريقة.
وتدور تفاصيل الواقعة حول شبهات إنجاز طابقين تحت أرضيين في أحد العقارات، في تناقض صارخ مع رخصة البناء المسلمة والتصميم الهندسي المصادق عليه والذي يقتصر على طابق تحت أرضي وحيد.
وأثار هذا التجاوز المفترض استياء واسعاً في الأوساط المحلية، وسط استغراب عارم من التمادي في أشغال قد تخالف التصاميم القانونية المؤطرة للمشروع دون حسيب أو رقيب.
وأمام هذه الوضعية المقلقة، وضعت عريضة رسمية لدى الجهات المختصة مدعومة برقم رخصة البناء وتفاصيل التصميم، بغية كشف حقيقة ما يجري خلف أسوار هذا الورش المثير للجدل.
وتستند هذه الخطوة القانونية إلى طلب صريح بإجراء معاينة ميدانية استعجالية للعقار المعني، للوقوف على عدد الطوابق تحت الأرضية والتحقق من مدى مطابقة الأشغال للوثائق الرسمية.
وتفترض هذه المعاينة الميدانية حسم الجدل الدائر حول طبيعة الأشغال المنجزة، والتأكد عما إذا كان هناك تحايل على تراخيص المجلس الجماعي لفرض أمر واقع على الأرض.
وفي ظل تنامي هذه المعطيات، تبقى المصالح المنتخبة والسلطات المحلية مطالبة بتحمل مسؤوليتها القانونية والتاريخية لترتيب الجزاءات وزجر أي مخالفة تعميرية محتملة بكل حزم.
فإلى متى ستستمر لغة الصمت الإداري وغياب التوضيح الرسمي للرأي العام المحلي حول مآل هذه الشكاية والإجراءات المتخذة بشأنها؟ وأين هي لجان المراقبة الإقليمية من تفقد هذا الورش بشارع المغرب العربي لكشف الحقيقة ووضع حد لكل شبهة استغلال نفوذ؟ وما هي الأسباب الحقيقية وراء تأخر السلطات المعنية في الخروج للميدان ومعاينة التجاوزات المفترضة على أرض الواقع؟






تعليقات
0