أش واقع تيفي / الجديدة
في تطورات لافتة تعكس الصرامة المطبقة في تطهير الإدارة القضائية وتخليق مرفق العدالة، اهتزت محكمة الاستئناف بمدينة الجديدة على وقع فضيحة مدوية، أطاحت بموظفة أُحيلت في حالة اعتقال على سجن سيدي موسى، بتهم ثقيلة تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ والتدخل في ملفات قضائية حساسة.
وحسب المعطيات الحصرية المتوفرة، فقد وُضعت المعنية بالأمر –التي سبق لها الاشتغال بالمحكمة الابتدائية قبل انتقالها إلى محكمة الاستئناف– تحت تدابير الحراسة النظرية طيلة يومي السبت والأحد، في إطار أبحاث قضائية وأمنية دقيقة أشرفت عليها النيابة العامة المختصة لكشف خيوط هذه الشبكة وتحديد كافة الامتدادات المحتملة.
ويوم الإثنين، جرى تقديم المظنون فيها أمام أنظار وكيل الملك، الذي قرر متابعتها في حالة اعتقال وإحالتها فوراً على سجن سيدي موسى، مع إدراج ملفها في الجلسة الاستعجالية ليوم الثلاثاء والتي عرفت تأجيل الملف إلى الأسبوع القادم لاستكمال الإجراءات وإعداد الدفاع.
تأتي هذه النازلة لتُعيد إلى الواجهة نقاش تخليق الإدارة القضائية وقطع الطريق أمام السماسرة وتجار الوهم داخل ردهات المحاكم فالجريمة المنسوبة للموظفة المعنية، والمتمثلة في الارتشاء واستغلال النفوذ للتأثير على مجريات القضايا، تمس في العمق هيبة العدالة وثقة المواطنين في سيادة القانون.
وفي انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة والتحقيقات التفصيلية، يبقى المتتبعون للشأن المحلي والقضائي بالجديدة يترقبون مآل هذا الملف الذي يضع الإدارة القضائية أمام محك حقيقي لربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التذكير التام بمبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي حائز للشيخونة المقضية.





تعليقات
0