أش واقع تيفي / المغرب
خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطبة الجمعة ليوم 24 شعبان 1447 هـ، الموافق لـ 13 فبراير 2026، لتسليط الضوء على “هدي النبي صلى الله عليه وسلم في استقبال شهر رمضان”. وأبرزت الخطبة كيف كان المقام النبوي الشريف يشكل منبعاً للاستبشار بقدوم شهر الصيام، حيث كان عليه الصلاة والسلام يبشر أصحابه بقدومه تحفيزاً لهم على الإعداد الروحي، واستقباله بما يليق بمكانته من تقوى وإخلاص، وقيم الصبر والإيثار والعطاء.
وأكد نص الخطبة الموحدة أن التنبيه النبوي لبركات هذا الشهر يكمن في “فتح أبواب الجنان”، وهي كناية عن تيسير سبل العبادة الخالصة؛ من صلاة وصيام وذكر وتلاوة للقرآن. كما شددت الخطبة على أن العمل الصالح في رمضان لا ينفصل عن الإتقان والمسؤولية، داعية المصلين إلى عدم التهاون في الواجبات المنوطة بهم، وضرورة بناء العبادة على حسن الظن بالله وحسن المعاملة مع الخلق.
وفي سياق تبيان أسرار الصيام، أوضح النص أن الغاية الجوهرية من هذه الشعيرة هي صون الجوارح عن المعاصي، وذلك بهدف اكتساب “ملكة التقوى” التي تُعد الثمرة الجامعة للصيام. وأشارت الخطبة إلى أن الصيام الحقيقي يمثل “وقاية” مزدوجة؛ فهو يحمي العبد من الوقوع في المعاصي في الدنيا، ويكون جُنّة وحجاباً من النار في الآخرة.
واستحضرت الخطبة نموذج السلف الصالح في ارتباطهم الوجداني بهذا الشهر الفضيل، حيث كانوا يعيشون في رحابه طوال العام، فيسألون الله بلوغه ستة أشهر قبل قدومه، ويرجون منه القبول ستة أشهر بعد رحيله. ويأتي هذا التذكير ليرسم للمؤمن خارطة طريق روحية تجعل من رمضان محطة للتفاؤل والاستبشار الدائم بالخير.
وبهذا، وضعت الوزارة عبر منبر الجمعة دليلاً إيمانياً يحث المغاربة على استغلال الأيام القليلة المتبقية من شهر شعبان للتهيئة النفسية والعملية، بما يضمن تحقيق المقاصد السامية للصيام، وتعزيز قيم التضامن والإتقان في المجتمع المغربي، تزامناً مع اقتراب حلول شهر الرحمة والغفران.






تعليقات
0