رجاء مكوار / متدربة
قال الخبير الاقتصادي الرئيسي في البنك الدولي، خافيير دياز كاسو، خلال ندوة صحفية، اليوم الثلاثاء ، أن تغطية احتياجات التمويل قد تصبح صعبة في المستقبل مع ارتفاع الفوائد على المستوى العالمي، و جاء ذلك محذرا من ارتفاع مستوى المديونية العمومية بالمغرب.
و أضاف في نفس الندوة، إنه على الرغم من كون محفظة ديون المغرب تبقى متوازنة بشكل جيد، إلا أن مستوى المديونية العمومية مرتفع نسبيا. فقد ناهزت نسبة الدين العمومي من الناتج الداخلي الخام 77,8 في المائة سنة 2020، مقابل 64,9 في المائة سنة 2019، فيما يصل المعدل العالمي إلى 61,7 في المائة. أما عجز الميزانية، فقد انتقل من 3,6 في المائة إلى 7,7 في المائة ما بين السنتين.
و في نفس السياق، أضاف كاسو قائلا أن أزمة السيولة التي تواجه القطاع الخاص يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع نسبة التخلف عن الأداء وتآكل الأصول الخاصة للبنوك.
وبحسب تقرير البنك الدولي، فإنه رغم الانتعاش المتوقع خلال السنة الجارية بحوالي 4,6 في المائة، إلا أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمغرب لن يعود إلى مستوى ما قبل الجائحة إلا في سنة 2022. أما دخل الفرد ونسبة الفقر، فلن يعودا إلى المستوى العادي إلا في سنة 2023.
و زاد الخبير الاقتصادي قائلا، أن السلطات المغربية تمكنت من السيطرة على الوضع الصحي، وأن الاقتصاد المغربي بدأ يحقق الانتعاش بعد الركود التاريخي المسجل خلال السنة الماضية بسبب أزمة كورونا. و يعزى البطء في وتيرة الانتعاش الذي يبقى مدفوعا أكثر بالطلب الخارجي، و كذا ضعف الاستثمار الخاص ؛ الذي بالكاد تكافح الشركات من أجل التعافي، إلى الركود الاقتصادي لسنة 2020 الذي كان عميقا، وتأثير الأزمة على مختلف فروع النشاط الذي كان مختلفا.
و وسط توقعات، يعتقد خبراء البنك الدولي أن الإصلاحات المعلنة والنموذج التنموي الجديد يتضمنان عددا من الإجراءات التي يمكن أن تساعد على زيادة النمو المحتمل للاقتصاد المغربي. وتتمحور هذه الإجراءات حول المبادرة المقاولاتية وإحداث صدمة تنافسية ودعم الاقتصاد الاجتماعي، إضافة إلى تحقيق المساواة بين الجنسين ودعم اندماج الشباب وضمان حماية اجتماعية قوية.
وتشمل الإجراءات التي يرى البنك الدولي أنها مهمة، توفير تعليم جيد للجميع ونظام تعليم عالي قوي وخدمات صحية ذات جودة عالية، إضافة إلى دعم بروز مغرب الجهات والحفاظ على الموارد والتكيف أمام التغيرات المناخية وتدبير جيد لمورد الماء.





