مدينة آسفي تضرب موعداً مع الأصالة في الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق

محمد ماكري الخميس 11 يونيو 2026 - 18:55

تستعد مدينة آسفي، حاضرة المحيط، لافتتاح فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق، الممتد من 23 إلى 25 يونيو 2026. وتأتي هذه النسخة لتؤكد مكانة المهرجان كحدث ثقافي وفني بارز يسعى إلى تثمين الموروث الغذائي المغربي الأصيل، وصون تقاليد الطهي المتوارثة عبر الأجيال، باعتبارها ركيزة أساسية للهوية الوطنية والذاكرة الجماعية.

  

بناءً على النجاح الاستثنائي الذي حققته الدورتان السابقتان، ترتفع تطلعات نسخة هذا العام للارتقاء بالتظاهرة إلى آفاق أوسع؛ حيث تتميز ببرمجة غنية وتنظيم رفيع المستوى، يشهد مشاركة وازنة لنخبة من ألمع الطهاة والمبدعين المغاربة، إلى جانب شيفات دوليين يمثلون عدة دول كفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك، كندا، والهند. كما يستقطب الحدث باحثين متخصصين في التراث، وفنانين، وفاعلين في الحقل الثقافي.

ويتضمن البرنامج الحافل للمهرجان باقة متنوعة من الأنشطة والمسابقات النوعية، ومن أبرزها:

  • مسابقات الطبخ التراثي: بمشاركة متبارين يمثلون مختلف جهات المملكة لاستعراض التنوع الطهوي المغربي.

  • جائزة “طبق السنة”: المخصصة هذا العام لـ “طاجين السردين”، كرمز للمطبخ الآسفي العريق.

  • مسابقة الحلويات المغربية التقليدية.

  • مسابقة “نجمة الكعك المسفيوي”: احتفاءً بالخصوصية المحلية الفريدة لمدينة آسفي.

  • ورشات تكوينية و”ماستر كلاس”: لقاءات معرفية وتطبيقية لفائدة الشباب يؤطرها كبار الشيفات المحترفين.

  • عروض طهي مباشرة وفضاءات للتذوق والترويج: منصات مخصصة لإبراز المنتوجات المحلية وإبداعات الصناعة التقليدية.

وسيكون الجمهور على موعد مع الحدث الأبرز لهذه الدورة، والمتمثل في إعداد أكبر “قصعة رفيسة” تقليدية في المغرب بقطر يصل إلى أربعة أمتار، في ملحمة طهوية تجسد قيم العمل الجماعي، وتحتفي بـ “الرفيسة” كأحد أركان المطبخ المغربي الضارب في التاريخ.

وفي التفاتة تقديرية، سيشهد المهرجان تكريم عدد من الشخصيات والوجوه المحلية التي تميزت في مجالات الطبخ، وحفظ التراث، والعمل الجمعوي، على أن تختتم الفعاليات بحفل بهيج لتوزيع الجوائز والشواهد التقديرية على الفائزين والمشاركين.

وامتداداً لرسالته الإنسانية وترسيخاً لقيم التضامن والتكافل، سيبادر منظمو المهرجان في ختام الفعاليات إلى توزيع الأطباق المُحضّرة على مجموعة من المؤسسات الاجتماعية والخيرية، وفي مقدمتها: جمعية دار البر والإحسان، وجمعية دار البحار بآسفي، بالإضافة إلى نزلاء قسم الولادة بمستشفى محمد الخامس، في خطوة تهدف إلى ربط فنون الطهي بخدمة المجتمع والعمل التطوعي.

وتتولى الإشراف على تنظيم هذا الحدث المتميز جمعية حاضرة المحيط للتنمية والثقافة وإحياء التراث، وهي إحدى الجمعيات المدنية النشيطة التي تضع في مقدمة أولوياتها الحفاظ على التراث المغربي المادي واللامادي، وتعزيز قيم المواطنة، إلى جانب تمكين الشباب والنساء وتشجيعهم على الانخراط في التنمية المحلية المستدامة.

ومن خلال هذه الدورة الواعدة، يواصل المهرجان الوطني للطبخ العريق بآسفي ترسيخ طموحه ليصبح موعداً سنوياً مرجعياً، يسهم في تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي للمملكة، ويسجل المطبخ المغربي كتراث إنساني حي يجمع ببراعة بين الأصالة والابتكار.cscd

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأربعاء 10 يونيو 2026 - 13:04

العيون : توقيف رجل وامرأة متورطين في قضايا إجرامية

الإثنين 8 يونيو 2026 - 08:38

أسبوع البيئة بالجديدة في دورته الـ17: شعارات تتجدد كل عام.. وحصيلة ميدانية تنتظر الإجابة

الأحد 7 يونيو 2026 - 14:22

بوجدور : الدائرة الأمنية الأولى تفكك معمل لتصنيع الماحيا 

الخميس 4 يونيو 2026 - 13:07

طانطان : نقل شخص إلى المستشفى بسبب زر سروال