زيرو خليجي قبل زيرو حمام…

آش واقع تيفي الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 18:28
 آش واقع/حفيدة الوردي

اصحاب الزيرو في طنجة يرتعون، ويحتسون الخمر على إيقاع الموسيقى ورقص المغربيات.
اصبحت يا طنجة وكر الدعارة الخليجية المستوردة، وقد شهدت تكريم اكبر شوارعك باسم الرجل الشريف اليوسفي.

الكل يرحب باصحاب الزيرو لانهم يدخلون العملة واللعنة، بلدنا حاضنا لبنات الهوى وعاهرات ال سعود.
نطبل لهؤلاء الفتيات لانهن يرضين ضيوفنا الخليجيين، ونحاصر المراهقات في الشوارع والشواطئ بتهمة تبادل القبل مع شباب مراهق ايضا.
نجري وراء هؤلاء ولا نجري وراء لصوص المال العام الموصومون بالعهر السياسي، والمقننون باسم خدام الدولة.

أي دولة تلك؟؟؟ تلك التي تشجع الدعارة الخليجية ام التي تسن القوانين والاحكام؟؟؟؟

هو قائلها ولسنا نحن، قال رئيس الحكومة بوجود دولتين…

اطلقت واحدة منهما تسميات بعد ان طمست قطاعات، زيرو تعليم وذلك بعد الإجهاز على المدرسة العمومية وتشجيع الراسمالية المتوحشة حاضنة القطاع الخاص.

زيرو صحة يا عالم! عندما اصبح المواطنون يموتون أمام المستشفيات وبعضهم من احيا أهله دكراه السنوية وموعد فحصه لم يصل بعد.

زيرو ميكة وما ادراك ما ميكة، قطعنا بها ارزاق العاملين بالميدان وادخلنا اصحاب المتاجر والمواطن في تيه وجدال لا ينتهي.

مرحبا بالهدية القادمة، إنها زيرو حمام شعبي… فحدث ولا حرج

بقدرة قادر، فطنت دولة من الدولتين التي تكلم عنها بنكيران بان الحمامات الشعبية المنتشرة في المدن الكبرى لا تؤدي ما بذمتها من ضرائب. وقد تم إشعارها بذلك بواسطة وزارة الصناعية التقليدية التي ارسلت لجان للتقصي على تفاصيل مداخيلها ليتم تأدية الضرائب للدولة (اي دولة؟).
وفي حال امتناعها سيكون الاغلاق مصيرها.

الحكرة تجري فيك يا بلدي مجرى الدم في العروق….

تلك الحمامات تشغل الطبقات الفقيرة ومالكوها ليسوا من علية القوم، بل طبقات متوسطة تساعد اقل منها.
فلماذا تتجاهل الدولة السقوط على كبار الرؤوس وتتغنى بمقولة ” ارى رؤوسا قد اينعت وحان قطافها”.
تلك رؤوس فقراء ومستضعفي هذا البلد…هزلت

كلنا يعلم ان المديرية العامة للضرائب فاجات مسؤولين معروفين ورجال سلطة بضرائب خيالية تصل إلى ملايير الدراهم، منهم قاطنون بالرباط رفضوا أداء 12 مليار درهم. ظلوا يتملصون منذ سنين عن أداء ما بذمتهم من ضرائب لفائدة ميزانية مجلس مدينتي الرباط والبيضاء.

هم مسؤولون ووزراء سابقون واصحاب شركات لهم مقربون من جينرالات بذمتهم ضرائب بقيمة 50 مليار الدرهم.

فهل استقوت الدولة على اصحاب الحمامات التي تغسل اوساخ المواطن الشريف الذي يكد من عرق جبينه، ولم تتمكن من غسل عفن ورعونة ناهبي المال العام وتطهيرهم مما يعلق بهم من دنوب شعب؟؟؟؟

ستعبد الطريق اكيد لإزالة الحمام الشعبي وسيقول قائل بكونها تضر بصحة المواطن لتواجد جراثيم بها، وهكذا دواليك من الحجج الفارغة والحيل التي لم تعد تنطلي على الصغير قبل الكبير.
كل ذلك لغاية في راس يعقوب….المستفيد هو الحمام العصري الذي سيطفو أكثر على السطح، والذي للاسف لا يقدر على تكلفته المواطن البسيط.
سيشيدون به ويطبلون له، ستحل السونا والماساج محل التكسال الذي الفته اجسادنا.

سيكون هذا الحمام العصري بخمس نجوم حكرا على طبقات من العلية مقارنة بنا نحن الفقراء، وسيعفر جسد مستضعفينا في تراب الارض لان تكلفة الضيف الجديد ستصل الى 50 درهم وما فوق.

المواطن الذي يقاتل من أجل القفة سيفتقد فقيده الذي يحبه، فعوض ان يحل معضلة سيحمل هما.

مأثورات “زيرو” ستعم على كل القطاعات ليعي المواطن انه زيرو او صفر مهمش ومقصي على قارعة الطريق، كما أقصيت القطاعات التي يعيش منها ويرتاح فيها.

كيف نستقبل اوساخ الخليجيين ببلدنا وبطنجة على الخصوص، ونحرم مواطنينا من غسل اوساخهم الماركة المسجلة لكدحهم؟؟؟
الا تعرفون ان اوساخا عن اوساخ تختلف؟؟؟

فإلى اين نحن ماضون؟؟؟؟

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

9

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات صلة

السبت 8 أغسطس 2026 - 14:08

مجموعة أودادن.. مفاجأة مهرجان أناروز في دورته التاسعة

الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 15:10

تصريح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية حول الأحداث التي عرفتها مؤخرا نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية

الخميس 30 يوليو 2026 - 13:30

دنيا بوطازوت تواصل تألقها الفني وتؤكد مكانتها بأداء مميز في “كوفرة فالغيس”

الثلاثاء 28 يوليو 2026 - 23:18

ترسيخا لثقافة ترشيد الموارد المائية.. اختتام فعاليات النسخة الثانية من “القرية الذكية للماء” بمركز الاصطياف ببوزنيقة