أش واقع تيفي / خليل شرق
هل بدأ مشوار أنطونيو كونتي مع إنتر أم انتهى ؟ الحقيقة أنه انتهى، لكن في الواقع، المشوار كان للتو قد بدأ. هي سنتان فقط على وصول أنطونيو إلى ميلان، وها هو كونتي يغادر.
رحل بعد أن أعاد إنتر لمنصة التتويج، منصة غابت عنها “الأفاعي” 10 سنوات، كانت فيها الهيمنة لليوفي، الذي لولا كونتي ولاعبيه، لاستمر في احتكار الدوري لعقد من الزمن. والجماهير كانت تنتظر مشاهدة كونتي وجنوده في دوري الأبطال الموسم المقبل، لكن حدث ما لم يكن متوقعا، فالقرار كان مفاجئا للجميع وليس لعشاق النادي فحسب.
الطلاق كان وديا، وأين الود هنا عندما تترك من أعادك للواجهة ؟ لكن إنتر فضّل الجانب المالي عن الرياضي، بل أرغم على ذلك فعلا. فمشاكله المالية لا تساعده على تحمل مصاريف إضافية في ظل أزمة كورونا، خاصة راتب المدرب الذي يصل إلى 12 مليون يورو سنويا، وإذا حسبنا 7 مليون يورو قيمة الانفصال، حسب سكاي سبورت، فالانتر وفّر عليه 5 ملايين أورو في السنة المالية المقبلة، دون حساب راتب المدرب الجديد.
المدرب الجديد ؟ حتما سيكون مدرب من الفئة الثانية، أو مدرب غير متطلب ماليا؛ سيميوني إنزاغي (2 مليون اورو سنويا) مدرب لازيو يتصدر القائمة، أو ماوريسيو ساري (6 مليون اورو سنويا) العاطل عن العمل منذ يوفنتوس … خيارات أو أخرى تبقى أمام الإدارة الصينية، والأهم ألا تصل حاجز ما كان سيأخده كونتي.
وكونتي لا يبدوا أنه سيبقى بدون فريق، فريال مدريد ينتظر قرار زيدان، الذي يقال أنه سيدرب منختب بلاده فرنسا بعد اليورو، ولو خرج زيزو من النادي الملكي، فلن يجد فلورينتينو بيريز أفضل أنطونيو كونتي لخلافته، ولما لا أخد قسط من الراحة حتى تعود عجلة الاقتصاد للدوران بشكل طبيعي، وعندها حتما سيجد فريقا يلبي طلبات رجل الدوريات الأول.
أما بالنسبة للإنتر، فكونتي لن يكون آخر من يغادر الفريق، فالتقارير تشير إلى رغبة النادي في بيع بعض نجومه، نظرا لعجزه عن تلبية متطلباتهم المالية، وتوفير بعض السيولة للمستقبل .. فكيف سيكون حال الإنتر الموسم المقبل، المطالب فيه بالمنافسة على الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا ؟





