أش واقع تيفي / هشام شوراق
في خطوة تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الحكومة قررت الإبقاء على استقرار تسعيرة الكهرباء الموجهة للاستعمال المنزلي والخدماتي دون أي زيادة، ويأتي هذا القرار في سياق يتسم بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من مخاوف حول اضطراب أسواق الطاقة العالمية، حيث شدد الوزير على أن التدخل الحكومي يهدف إلى عزل الاستهلاك الوطني عن التقلبات الدولية وتفادي أي أعباء إضافية على الأسر.
وأوضح لقجع، خلال الندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي يوم الخميس، أن التكلفة المالية لهذا الإجراء تبلغ 400 مليون درهم شهرياً، هذا الغلاف المالي الضخم يُخصص لتحمل الفوارق الناتجة عن ارتفاع أسعار المواد الأولية الطاقية في السوق الدولية، مما يسمح للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالحفاظ على تعريفة “الأوقات العادية” بالرغم من الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع الطاقة العالمي.
ويُعد هذا الدعم استمراراً لسياسة استباقية نهجتها الحكومة منذ اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث سبق وخصصت اعتمادات إضافية لفائدة المكتب الوطني للكهرباء بقيمة خمسة ملايير درهم، وقد تم تفعيل هذا الدعم عبر مرسوم رسمي لضمان استمرارية التزود بهذه المادة الحيوية وتفادي سيناريوهات الزيادات التي شهدتها العديد من دول العالم، مما يعكس الأولوية التي توليها الميزانية العامة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
ويأتي هذا الالتزام الحكومي، الذي تم التأكيد عليه أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، كرسالة طمأنة للرأي العام الوطني في ظل مناخ دولي متقلب، فمن خلال تعبئة هذه الموارد المالية الاستثنائية، تسعى الدولة إلى امتصاص الصدمات الطاقية الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة، وضمان عدم انعكاس كلفة الإنتاج المرتفعة على الفواتير الشهرية للمواطنين أو على تنافسية القطاعات الخدماتية.






تعليقات
0