أش واقع تيفي / أزمور
نجحت عناصر الدرك الملكي التابع لتراب مدينة أزمور، تحت الإشراف قيادة القائد المركزي لأزمور، في توجيه ضربة موجعة لشبكات ترويج المخدرات بمركز دوار لخضر التابع لجماعة الحوزية، حيث أسفرت عملية أمنية وصفت بالنوعية عن محاصرة معقل آمن للممنوعات كان يشكل نقطة سوداء تؤرق بال الساكنة المحلية لسنوات طوال.
العملية التي حبست أنفاس المتابعين مكنت من حجز كمية هامة من “السموم” تمثلت في كيلوغرامين ونصف من مخدر الشيرا (الحشيش) المعد للبيع، بالإضافة إلى خمسة كيلوغرامات من مادة “الكيف” أو القنب الهندي، مما يعكس حجم النشاط الإجرامي الذي كان يدار من هذا الوكر الذي سقط في قبضة رجال الدرك بفضل خطة أمنية محكمة وتتبع دقيق لتحركات المشتبه فيهم.
ولم تتوقف حصيلة المداهمة عند حدود المخدرات، بل كشفت عن “ترسانة” إجرامية خطيرة تضمنت مجموعة من الأسلحة البيضاء التي كان يستخدمها المروجون في فرض سيطرتهم وترهيب كل من يحاول الاقتراب من نشاطهم المحظور، وهو ما يفسر حالة الهلع التي كانت تسود في أوساط بعض الدواوير المجاورة قبل هذا التدخل الأمني الصارم الذي أعاد الطمأنينة للنفوس.
كما شمل المحجوز دراجات نارية كانت تستعمل كأدوات سريعة للمناورة والفرار عبر المسالك الوعرة لجماعة الحوزية، حيث استغل المروجون خفة حركتها لتوزيع بضاعتهم القاتلة بعيداً عن أعين الرقابة، إلا أن يقظة عناصر الدرك الملكي بقيادة “لاجودان” المركز كانت أسرع من محاولات التمويه والهرب، لتنتهي العملية بشل حركة هذه الشبكة وتفكيك مفاصلها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الحملات التطهيرية الواسعة التي يباشرها الدرك الملكي بإقليم الجديدة ومركز أزمور تحديداً، تفعيلاً لسياسة “صفر تسامح” مع تجار الممنوعات، حيث لقيت العملية استحساناً كبيراً من طرف الفعاليات المدنية بالمنطقة التي رأت في هذا التدخل “ضربة معلم” قطعت الطريق على رؤوس الفساد التي كانت تعبث بمستقبل شباب جماعة الحوزية.
وقد تم فتح بحث قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية والوصول إلى المزودين الرئيسيين، في وقت تواصل فيه القيادة المحلية لأزمور تشديد الخناق على كل النقط السوداء لضمان استئصال جذور الجريمة وتأمين الشريط الساحلي والقروي التابع لنفوذها الترابي بكل حزم ومسؤولية.






تعليقات
0