من “حَصر المؤخرات” إلى “استعطاف المتتبّعين” .. هكذا يصنع “مشاهير الويب” جمهورهم

آش واقع تيفي الثلاثاء 5 يناير 2021 - 12:41

اش واقع تيفي / أسامة بوكرين

لم تعد ظاهرة “المؤخرّات المحصورة” وإبراز السراويل الضيًقة تستهوي فقط بائعات الهوى وصاحبات “الشهرّة باللّاشيء”، بل تجاوزت ذلك لتِطِلّ عبر نافذة وسائل التواصل الاجتماعي من خلال اعتِناق نجمات ومغنّيات لظاهرة “سأغريكم باش تديرو ليا جيم”.

“يستبِق كل انطفاءٍ اعلامي، رجّة يحدثها المعني بالانطفاء” بهذه الكلمات يمكن توصيف استراتيجيّة عمل جزء من فنّاني وفنّانات الانستغرام مع “الشهرة”، حيث يتلاقى الليل بالنهار والخِصرُ بالحِزام والبنطلون بالأرداف، لمجرّد أن الشخص يشعر بأن جماهيريّته قد مُسَّت.

“الشهرة ولا شيء غيرها”

تبنّت بعض الفنانات، وخصوصا أولئك اللائي لم يعُد لفنّهِنَّ وزن في السوق، استراتيجية جديدة للتواصل والعودة للصورة، من خِلال تجاوز المستطاع من العطاء الفنّي إلى إبراز المستطاع من “العَطاء الربّاني”. فكمّ من فنانة اشتهرت من قبل بفنّها، عرِفها جيل اليوم بما يحوم بهِ خصرها.

ظاهرة الفنّ المرتبط بالجسد والإيحاءات الجنسية التي يأتي بها الجسد، أصبحت عنصراً فاعلا في تحديد من يبيع في السوق ومن لا يبيع، فمعايير الاستماع والمشاهدة قدّ أثّرَ عليها العَرض والطّلب، وأصبح المطلوب أكثر هو الكاشِفُ الأكبر.

لم يعد بآستطاعة “فنّانات الانستغرام” أن يخفوا ما يملِكون من ظواهِر جسديّة و”جغرافيّة” وإلّا قد يتجاوزهم رَكب “الكليك” الذي أصبح يتحكّم في كل شيء، من المنتوج عبورا إلى من سيُنتِج وصولاً الى المقابل المادي.

ظاهرة صناعة البوز بالغَرابَة وتكسير الصورة النمطية بأخرى مرتبطة بتفاصيل يحتفظ بها المرء في غرفة نومه، تجاوزت الفنانات إلى الفنانّين، فكمّ من جيل أجهَدتهُ التكنولوجيا في بدايتها، فوجَد في “آح آح آح” سبيله للعودة إلى الصورة.

تعرّضت للسرقة.. ابكوا معي

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، فضاءً رحباً للعاهات الفنيّة والجماهيرية التي تُغالِب صمود الأجيال الأولى لكنها تُقهَر من سرعة الكليك، فتسلُك طريق استمالة عواطف الناس أو غرائزهم.

فرغم واقِعيّة الشبكة العنكبوتية المفترضة بروّاد مواقعها، إلّا أن “تيرموميتر” ضَبط المشاعِر والتعاطف الذي يبديه الناس مع “نجومهم” لا يمكن التحكم فِيه. فكمّ من فنان مرِض بالسرطان دون شهادة طبيب، وكمّ من “سطار” بكى أمام الكاميرا لأن أموالهم سُرِقت، رغم أنّها لم تكن أصلا موجودة.

“حصر المؤخّرات واستعطاف المتتبّعين” سياسة جديدة اضحى نهجها الطريقة الأسهل لكسب أكبر عدد من “الكليك” ما يُخوِّل للفنان المزعوم ان يعيش حياةً أفضل في ظلّ ترامي المنتجين على من يبيع أكثر. وفي عزّ من يُرَى أكثر يُبَاعُ أكثر، يتمَ تهميش كفاءات فضّلت عدم دخول “فَقت الكليك”.

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
  1. Hananeatif
    يناير 7, 2021 - 1:49

    لأن المجتمع بدوره أغلبية فكر منحط يتبع أشهوات لا يسعى لتعليم ورقي ألأخلاقي بدلك يبرر لنفسه أنه يحاول أن ينسا الفقر وتهميش والبطالة.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات صلة

الأربعاء 8 يوليو 2026 - 14:03

السمارة : توقيف أشخاص بسبب المخدرات وإعداد وكر للدعارة

السبت 4 يوليو 2026 - 14:21

الداخلة : توقيف مروج بحوزته 620 غرام من الحشيش

الجمعة 3 يوليو 2026 - 15:58

“يا بابا”…..الفنان أنورعياد يستعد لإطلاق عمله الجديد

الخميس 2 يوليو 2026 - 19:05

تاج البارودي يطرح جديده الفني بعنوان “ما تخبرش” وبإحساس جديد