في عملية نوعية.. الدرك الملكي بأزمور ينهي “أسطورة” بارون المخدرات “بوعودة” ويطهر دوار الخضر

خلية التحرير الخميس 12 فبراير 2026 - 18:54

أش واقع تيفي / هشام شوراق

في استجابة فورية وحازمة للمطالب الشعبية والتقارير التي دقت ناقوس الخطر، نجحت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية أزمور، في عملية أمنية نوعية، من إلقاء القبض على بارون المخدرات (يوسف، ص) الملقب بـ “بوعودة”، الذي ظل لسنوات يشكل “بؤرة سوداء” بمنطقة دوار الخضر التابع لجماعة الحوزية، وتأتي هذه الخطوة لتعيد الهيبة للمؤسسة الدرقية بالمنطقة، وتؤكد أن سلطة القانون تعلو ولا يُعلى عليها مهما بلغت سطوة “أباطرة الممنوعات”.

وقد وضعت هذه العملية الناجحة حداً لنشاط إجرامي “سريالي” كان يدار بوضوح النهار، حيث تحول دوار الخضر بفضل هذا الموقوف إلى سوق مفتوحة لترويج السموم بمختلف أنواعها، من “الكيف” و”الشيرا” وصولاً إلى “الكوكايين” و”البوفا”، وباعتقال “بوعودة”، تنفست الساكنة المحلية الصعداء بعد فترة من القلق جراء تمدد نفوذ هذا الكارتل الذي كان يستهدف تخريب عقول الشباب بمدينة الجديدة وضواحيها.

وجاء سقوط هذا البارون لينهي فصلاً من التحدي الصارخ للقانون، حيث تكللت التحركات الميدانية الأخيرة بمحاصرة وشل حركة المعني بالأمر داخل معقله، رغم محاولاته الطويلة للاحتماء بـ ‘دروع بشرية’ وتحصينات جغرافية داخل الدوار للإفلات من قبض العدالة، وتمثل هذه الخطوة ضربة موجعة في عمق شبكات الجريمة المنظمة، إذ نجحت في تقويض ‘وهم الحصانة’ الذي كان يروج له، وقطعت الطريق أمام استمرار تدفق ‘السموم البيضاء’ التي اتخذ مروجوها من تخوم المدينة منطلقاً لعملياتهم.

لقد كشفت هذه العملية عن إرادة حقيقية لدى القيادة الإقليمية للدرك الملكي بالجديدة لتنظيف المنطقة من الشوائب الأمنية، ورد الاعتبار للثقة المتبادلة بين المواطن والجهاز الأمني، فالمجهودات المبذولة لم تقتصر على مجرد توقيف شخص، بل كانت تهدف إلى تفكيك منظومة إجرامية كانت تفرض “عدالتها الخاصة” وترهب الساكنة، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والأمني في جماعة الحوزية وبئر الذهبي.

وبإسقاط “إمبراطور الكوكايين” وسيارته الفاخرة التي كانت تجوب المنطقة، يرسل الدرك الملكي رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بمستقبل الجيل الصاعد أو محاولة اختراق المؤسسات، مفادها أن اليقظة الأمنية قادرة على اختراق أكثر الجيوب تحصيناً، هذا التدخل الميداني الناجع يعكس الالتزام الصارم بمحاربة الآفات الفتاكة مثل مخدر “البوفا”، التي كانت تنخر أجساد الشباب وتهدد السلم الأسري بالمنطقة.

ختاماً، لاقت هذه العملية استحساناً واسعاً من طرف الشارع الجديدي، الذي اعتبرها “جراحة أمنية” ضرورية لاستئصال ورم إجرامي كاد أن يتحول إلى ظاهرة عصية على الحل، إن إنهاء أسطورة “بوعودة” وشريكه ليس إلا بداية لمرحلة جديدة من الحزم الأمني، تتطلب استمرار وتيرة هذه المجهودات لتطهير كافة البؤر السوداء، وضمان بقاء إقليم الجديدة وضواحيها بيئة آمنة وخالية من تجار الموت.

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الخميس 12 فبراير 2026 - 13:59

المغرب يُعلن “سهل الغرب واللوكوس” مناطق منكوبة ويخصص 3 ملايير درهم للإغاثة

الخميس 12 فبراير 2026 - 10:03

عدول من المغرب وعدول الإشهاد بتونس في لقاء علمي لتبادل التجارب

الأربعاء 11 فبراير 2026 - 11:21

تعزيز المحور الأمني بين الرباط والرياض: حموشي في زيارة عمل للسعودية

الأربعاء 11 فبراير 2026 - 11:14

الرباط.. توقيع ثماني اتفاقيات لإطلاق تطبيق “إدارتي”