أش واقع تيفي / هشام شوراق
نعت المديرية العامة للأمن الوطني، ببالغ الأسى والحزن، ضابط الأمن رشيد رزوق، الذي وافته المنية صباح اليوم الجمعة 27 مارس 2026 بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء وتأتي هذه الوفاة نتيجة مضاعفات الإصابات البليغة التي تعرض لها الفقيد أثناء مشاركته في تدخل أمني بطولي استهدف تفكيك شبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية.
وكان الفقيد قد أصيب بجروح خطيرة بتاريخ 16 مارس 2026 بضواحي مدينة وادي زم، إثر تعرضه لعملية دهس عمدي من طرف خمسة أشخاص كانوا في حالة تلبس بنقل شحنات كبيرة من السموم ورغم الجهود الطبية الحثيثة والتدخلات الضرورية التي تلقاها طيلة فترة استشفائه تحت عناية مركزة، إلا أن مشيئة الله قضت بأن يلتحق بالرفيق الأعلى شهيداً في سبيل أمن الوطن.
وتقديراً لتضحيته الجسيمة وحسه المهني العالي، كان المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني قد قرر منح ترقية استثنائية للشرطي الفقيد خلال فترة تواجده بالمستشفى وتعد هذه الالتفاتة تكريماً لروح المسؤولية والثبات التي أبان عنها الشهيد في حماية أمن المواطنين وضمان سلامة ممتلكاتهم، وهي القيم التي يجسدها نساء ورجال الأمن في تدخلاتهم الميدانية المحفوفة بالمخاطر.
في سياق الدعم والمساندة، كلف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني المصالح الصحية والاجتماعية للأمن الوطني بالوقوف إلى جانب أسرة الشهيد وقد وجه تعليماته بتقديم كافة المساعدات الضرورية والدعم اللازم لعائلة الفقيد في هذا المصاب الجلل، تعبيراً عن تضامن الأسرة الأمنية الكبيرة مع أبنائها الذين يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل استقرار المملكة.
ويعكس هذا الحادث الأليم حجم التحديات التي تواجهها القوات الأمنية في حربها المفتوحة ضد الجريمة المنظمة والعابرة للحدود. كما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه المديرية العامة للأمن الوطني في التصدي للشبكات الإجرامية التي تحاول المساس بالأمن العام، وهو ما يتقاطع مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الأمن القضائي وتخليق الحياة العامة وحماية المواطنين من شتى أنواع التهديدات.
إن استشهاد الضابط رشيد رزوق هو تذكير بضريبة الدم التي يؤديها حماة الوطن في صمت. وبصفتنا في “أشواق تي في”، نتقدم بأحر التعازي لأسرة الفقيد الصغيرة ولأسرة الأمن الوطني الكبيرة، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.






تعليقات
0