أش واقع تيفي / الجديدة
دخلت أزمة الجامعة الملكية المغربية للسباحة منعطفاً حاداً بعد الموقف الصارم الذي اتخذه رئيس نادي الوفاق الجديدي لتنمية السباحة السيد محفوظ قباز، مثمناً قرار تأجيل الجمع العام الذي كان مقرراً سلفاً، ومعتبراً إياه خطوة لا مفر منها لتصحيح المسار، ويرى محفوظ قباز رئيس النادي أن هذا التأجيل ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استجابة ضرورية لضمان مبدأ تكافؤ الفرص وقطع الطريق أمام أي محاولة لفرض واقع انتخابي يفتقد للشرعية القانونية والشفافية المطلوبة في تدبير شأن رياضي وطني حساس.
ويستند نادي الوفاق في معركته التصحيحية إلى مقتضيات القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، خاصة المادتين 9 و10 اللتين تشكلان الحصن القانوني لمشاركة الأندية في صناعة القرار الرياضي، ويؤكد النادي أن أي تجاوز لهذه النصوص يعد ضرباً في العمق للسير الديمقراطي للأجهزة التقريرية، مشدداً على أن قوة المؤسسات الرياضية تستمد من احترامها لسيادة القانون وليس من القفز على المساطر التنظيمية التي تضمن حق الجميع في التعبير والتمثيلية.
وفي نبرة شديدة اللهجة، عبر النادي عن قلقه العميق تجاه ما وصفه بـ”الإقصاء الممنهج” لعدد من الأندية من حضور أشغال الجمع العام، وهو الإقصاء الذي جاء نتيجة لانتهاء صلاحية اعتماداتها بسبب التأجيلات المتكررة منذ أكتوبر الماضي، ويشير النادي إلى أن هذا الوضع خلق مفارقة غريبة، حيث تُعاقب الأندية الملتزمة قانونياً على تأخيرات لا يد لها فيها، مما أدى إلى حرمانها من حقها المشروع في التصويت والمساهمة في رسم مستقبل السباحة المغربية.
وسجل النادي بإيجابية حالة التضامن الواسعة التي أبدتها العديد من الجمعيات والأندية الوطنية التي رفضت منطق “الإقصاء”، داعياً إلى ضرورة إيجاد حلول قانونية استعجالية لإنصاف المتضررين، ويرى الوفاق الجديدي أن تنظيم أي جمع عام في ظل هذه الثغرات القانونية سيكون مطعوناً في شرعيته، مطالباً بتوفير ظروف تشاركية حقيقية تنهي حالة الاحتقان التي خيمت على المشهد الرياضي في الشهور الأخيرة وتضمن انتقالاً ديمقراطياً سليماً.
وفي تصعيد مباشر، وضع النادي شرط “الأهلية الأخلاقية والقضائية” كأولوية لا تقبل المساومة، مطالباً بضرورة الشطب الفوري على كل الأسماء التي صدرت في حقها أحكام قضائية نهائية، ويؤكد نادي الوفاق أن تنقية البيت الداخلي للجامعة من الشوائب القانونية هو واجب وطني يفرضه مبدأ “القانون فوق الجميع”، مشدداً على أن الرياضة أخلاق قبل أن تكون نتائج، ولا يمكن قبول تواجد من تحوم حولهم شبهات قضائية في مراكز القرار.
ويخلص نادي الوفاق الجديدي في بلاغه التوضيحي إلى أن المعركة الحالية هي معركة وجودية لتكريس الحكامة الجيدة في قطاع السباحة، مؤكداً بقاءه في حالة تأهب للدفاع عن مصالح الأندية المظلومة، ويبقى التساؤل مطروحاً حول قدرة المكتب المديري للجامعة على احتواء هذه العاصفة وتقديم ضمانات حقيقية تعيد الثقة لمكونات السباحة الوطنية، بعيداً عن سياسة الإقصاء ومنطق “فرض الأمر الواقع” الذي يرفضه الفاعلون الرياضيون جملة وتفصيلاً.






تعليقات
0