أش واقع تيفي: متابعة
في خطوة وصفت بـ “الزلزال” الإداري، يواصل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، حملة إعفاءات واسعة طالت عدداً من المسؤولين البارزين داخل الجامعات المغربية والمؤسسات التابعة لها، وهي الخطوات التي أثارت ضجة واسعة في الأوساط الأكاديمية والسياسية.
وحسب مصادر مطلعة لـ “أش واقع تيفي”، فإن قطار الإعفاءات الذي انطلق منذ تولي الميداوي حقيبة الوزارة خلفاً لعبد اللطيف ميراوي، لم يتوقف بعد، حيث شملت القرارات الأخيرة إنهاء مهام رؤساء جامعات وعمداء كليات، كان آخرهم رئيس جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، وقبله رئيس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة على خلفية جدل “حفل التخرج” الشهير، بالإضافة إلى مسؤولين بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس وابن زهر بأكادير.
لماذا هذه الإعفاءات؟ تفيد المعطيات المتوفرة أن هذه القرارات تأتي في إطار “رؤية جديدة” يسعى الوزير الميداوي لتنزيلها، تعتمد أساساً على تقييم الأداء وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما تُرجع مصادرنا هذه “الغضبة الوزارية” إلى تقارير المفتشية العامة للوزارة، واختلالات في التدبير الإداري والمالي ببعض المؤسسات، فضلاً عن الرغبة في ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة الإصلاحات الجامعية المرتقبة.
ترقب في الجامعات هذا “الزلزال” جعل الكثير من المسؤولين الجامعيين يضعون أيديهم على قلوبهم، وسط تساؤلات حول من سيكون “الضحية القادمة” في قائمة الميداوي، وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن هذه الإعفاءات هي “تصفية لتركة الوزير السابق”، يعتبرها آخرون “حملة تصحيحية” ضرورية لإنقاذ الجامعة المغربية من الركود والعبث التدبيري.
كما تناولت عدة صحف ومنابر إعلامية محلية ووطنية هذه الأوضاع في مناسبات متعددة، وهو ما يمكن اعتباره مؤشراً على بلوغ حالة التوتر والاحتقان مستويات غير مسبوقة داخل المؤسسة، الأمر الذي زاد من حدة الجدل والتساؤلات حول واقع التدبير الجامعي ومدى تأثيره على السير العادي للمؤسسة ومحيطها الجامعي.
وفي السياق ذاته، أشار الأخ لحسن نازهي، المستشار البرلماني والكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم الجديدة، في كلمة له بمناسبة فاتح ماي 2026، إلى ما وصفه بالمضايقات التي يتعرض لها أعضاء المكتب النقابي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة من طرف العميد والكاتب العام، بسبب انتمائهم النقابي، معتبراً أن ذلك يمسّ باحترام الحريات النقابية داخل المؤسسة الجامعية، وهو ما جعل الأنظار تتجه بشكل غير مسبوق نحو جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، في ظل تزايد الحديث عن الاختلالات والتوترات التي تعرفها بعض مكوناتها، وما يرافق ذلك من نقاش واسع داخل الأوساط الجامعية والنقابية والإعلامية.






تعليقات
0