فصل السلطة عن الثروة.

https://limegreen-squid-381734.hostingersite.com/
https://limegreen-squid-381734.hostingersite.com/
آش واقع تيفي السبت 26 مارس 2016 - 13:48

لعل من أبرز المطالب الشعبية حين خروج المغاربة إبان 20 فبراير ،أهمها دستور ديمقراطي شعبي جديد ، بالإضافة إلى مبدأ فصل السلطة عن الثورة و المطالبة بإسقاط رموز جمعت بين السلطة و المال . فبعد مرور خمس سنوات على تصويت المغاربة على دستورهم الجديد . ماذا تحقق من مطالب ؟ هل كان مجرد انحناء للعاصفة؟ أم الاستجابة إلى المطالب الشعبية .
سأركز من خلال المقال على مطلب فصل السلطة عن الثروة و عن ارتباط مفهومي الديمقراطية والتنمية .
لعل إجماع جميع الشرائح المجتمع المغربي على فصل السلطة عن الثروة لم ينبع من فراغ ،لأن أغلب المجتمعات الديكتاتورية التي كانت تجمع ما بين المال و السلطة احتكرت السلطة السياسية و المالية و هذا أدى إلى الاحتكار الاقتصادي و الذي انعكس سلبا على الوضع الاجتماعي و الاقتصادي للبلاد .
تاريخيا كانت أغلب الثورات تطالب بإعادة توزيع الثروات و إعادة توزيع فرص خلق الثروات و بالتالي ترتب الفقر و مجتمعات غير عادلة ، فالمطالب الشعبية جراء الحراك الشعبي ليس فقط بالمغرب بل في جل الدول العربية تونس و مصر… الخ ، كان لها بعد كبير حتى من الجانب النظري . فالأنظمة السلطوية في العالم تتبنى دائما فكرة أن الأنظمة السلطوية ناجحة أكثر في تدبير الشأن الاقتصادي بحجة عدم وجود كفاءات و تفشي الأمية . مثال على ذالك النظام البينوشي .
فبعد تحول الاقتصاد المبني على المعرفة لا يمكن جعل اقتصاد مبني على المعرفة منتج بوجود السلطوية ، جاءت أطروحة أمارتيا سن التي بفضلها حاز على جائزة نوبل سنة 1998 ، حيت فسر إن الحرية و الديمقراطية هي التي تساهم في نمو اقتصادي.
بالرجوع بتمعن إلى المشهد الاقتصادي المغربي نجد أبرز هولدينغ بالمغرب بدأ في تغيير سياسته اقتصادية بالخروج من بورصة القيم و الخروج أيضا من القطاعات التنافسية جراء ضغط القوانين الدولية ، و في القطاع التنافسي لا يمكنك تحقيق ربح مشروع كفاعل اقتصادي إلى إذا توفرت على منتوج أفضل من المنافسين ، فالأشخاص الذين يتوفرون على احتكار السياسي و يريدون ترجمته إلى احتكار اقتصادي لا يمكنه لتواجده بهذه المجالات ، بحيث يبحثون على المجالات التي يتوفرون فيها بها على امتياز القرابة من السلطة من أجل تحقيق الأرباح و الخروج من القطاعات التنافسية و هذا يفسر بالسلطوية و ليس العكس . يا ترى ما هي القطاعات التي تم تقويتها و الدخول لها أيضا بالقوة ؟
القطاعات التي تمت تقويتها هي القطاعات المقننة و هي القطاعات المالية (أبناك )، التأمينات و كذالك المواصلات و الدخول بقوة في مجال الطاقة. ما هو الهدف بالدخول إلى القطاعات المقننة ؟
فالدخول إلى القطاعات المقننة راجع إلى سبب وحيد لأن القطاع يرتكز على القليل من التنافسية و قوتك التفاوضية مع الدولة !

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram

مقالات ذات صلة

الخميس 26 مارس 2026 - 17:54

علاش الحشيش ممنوع والنيبرو موجود في الصاكة شنو كيديرو بيه؟

الخميس 8 يناير 2026 - 19:24

هل تُنهي “حكومة المونديال” مسار أخنوش السياسي ؟

الأحد 4 يناير 2026 - 11:57

سرقة كرة قدم.. عاد.. فقد سرق إخوة لهم من قبل

السبت 3 يناير 2026 - 12:22

الْأَمْطَــــــار مَنَــافِع لِلنَّـــاسِ … ولَـكِـن فِيهــا بَــأْس شَــدِيــد