أش واقع تيفي / هشام شوراق
دخل اعتصام العمال المطرودين من “المؤسسة العالمية للمحميات الطبيعية والفطرية” المتواجدة بالنفوذ الترابي لجماعة المحبس بإقليم آسا الزاك يومه السابع، في خطوة نضالية يائسة تهدف إلى لفت انتباه السلطات الإقليمية والوطنية لمعاناتهم المستمرة منذ سنة 2023، ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي فوق تضاريس المنطقة القاسية كصرخة ضد ما يصفه العمال بـ “التعنت الواضح” من طرف إدارة المؤسسة، التي ترفض تنفيذ أحكام قضائية نهائية صدرت لفائدتهم بعد مسار تقاضٍ طويل شمل درجتي الابتدائي والاستئناف، وهو ما اعتبره المعتصمون ضرباً في الصميم لمبدأ قدسية الأحكام القضائية وواجب الامتثال لها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن العمال المطرودين سلكوا كافة المساطر القانونية التي كفلت لهم حق التعويض وجبر الضرر عن قرار الطرد الذي طالهم، غير أن مسار العدالة اصطدم بجدار الامتناع عن التنفيذ من قبل مسؤولي المحمية، مما دفع الأجراء المتضررين إلى نقل معركتهم من ردهات المحاكم إلى خيمة الاعتصام أمام مقر المؤسسة، ويناشد المحتجون الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة العدل والسلطات المحلية، التدخل الفوري لتمكينهم من حقوقهم المادية التي أقرتها المحاكم، مشددين على أن استمرار هذا الوضع يفاقم من أزمتهم الاجتماعية والمعيشية في منطقة حدودية تتطلب تعزيز الاستقرار الاجتماعي وحماية حقوق الشغيلة.
وتظهر الصور والوثائق المرفقة حجم التمسك بمطلب “العدالة القانونية”، حيث يرفع المعتصمون شعارات تؤكد على احترام القضاء المغربي وترفض أي شكل من أشكال “التحقير” للمقررات القضائية النهائية، وفي ظل غياب أي بوادر للحوار أو تجاوب من الإدارة لتنفيذ ما بذمتها، يظل الوضع في جماعة المحبس مرشحاً لمزيد من الاحتقان، وسط تساؤلات حول دور القوة العمومية والجهات الوصية في فرض سلطة القانون وإلزام المؤسسات باحترام مخرجات الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك.
وفي إطار الالتزام بقواعد المهنية وصيانة حق الرد المكفول قانوناً، تؤكد جريدة “أش واقع تيفي” أن منصتها تظل مفتوحة ومستعدة لاستقبال أي توضيح أو رد من جانب إدارة “المؤسسة العالمية للمحميات الطبيعية والفطرية” بخصوص ملف العمال المطرودين والنقاط الواردة في هذا النداء، وتشدد الجريدة على أن دورها ينحصر في نقل أصوات المتداخلين في الشأن الاجتماعي والعمالي بكل أمانة، مع الحفاظ على المسافة ذاتها من كافة الأطراف، وتخصيص الحيز اللازم لعرض وجهة نظر الإدارة بخصوص أسباب امتناعها عن تنفيذ الأحكام القضائية النهائية، وذلك في أي وقت تراه مناسباً تنويراً للرأي العام.






تعليقات
0