بعد خمسة أيام حافلة بفنون أحواش وفرجات القرب ضمن فعاليات «سمر الواحات»، التي جابت مختلف مناطق جماعة أفلا إغير وأعادت الموروث الفني المحلي إلى الواجهة، انتقلت تافراوت إلى فصل جديد من موسمها الثقافي، مع انطلاق السهرات الكبرى للنسخة التاسعة من مهرجان أناروز بمركز تافراوت.

وافتتحت السهرات في أجواء احتفالية استثنائية، وسط حضور جماهيري لافت، حيث حج عشاق الفن الأمازيغي من داخل المنطقة وخارجها للاستمتاع بليلة فنية جمعت بين تنوع الأصوات والتجارب، في مشهد يعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها التظاهرات الثقافية والفنية في تافراوت خلال موسم الصيف.
وكان الفنان محمد المرجان من أبرز فقرات السهرة، حيث قدم باقة من أعماله وسط تفاعل الجمهور، قبل أن تصعد الفنانة الأمازيغية كبيرة تبعمرانت إلى المنصة، مقدمة أداءً فنياً أعاد التأكيد على حضور الأغنية الأمازيغية بقوة داخل المشهد الثقافي والفني المغربي.

أما مجموعة أقاسايس، فقد نجحت في إشعال حماس الجمهور، بعدما صنعت واحدة من أكثر لحظات السهرة تفاعلاً، بفضل إيقاعاتها وأدائها الذي دفع الحاضرين إلى الانخراط الكامل في أجواء العرض، لتتحول المنصة إلى فضاء نابض بالحياة والاحتفاء بالموسيقى الأمازيغية.

وتأتي هذه الانطلاقة لتتوج مرحلة أولى من التنشيط الثقافي بالمنطقة، أعقبت خمسة أيام من «سمر الواحات»، الذي جعل من أحواش وفرجات القرب جسراً بين الساكنة والزوار وبين الموروث الثقافي المحلي، بمشاركة فرق من مختلف مناطق جماعة أفلا إغير.
ولا يبدو أن إيقاع الاحتفال سيتوقف، إذ تتواصل فعاليات مهرجان أناروز اليوم الجمعة بموعد فني جديد ينتظره عشاق الأغنية الأمازيغية، مع مشاركة أسد الأغنية الأمازيغية، المايسترو وقائد مجموعة أودادن عبد الله الفوى، في سهرة يرتقب أن تكون امتداداً لليلة الافتتاح، واحتفاءً بالكلمة واللحن والإيقاع الأمازيغي.

وبين أحواش «سمر الواحات» وإيقاعات «أناروز»، تعيش تافراوت على وقع موسم ثقافي وفني متواصل، يحول ليالي الصيف إلى فضاءات مفتوحة للاحتفال بالهوية والتراث، ويمنح المنطقة إشعاعاً ثقافياً وسياحياً إضافياً، في موعد سنوي بات يرسخ مكانة تافراوت كإحدى أبرز الوجهات المحتفية بالفن والثقافة الأمازيغية.






تعليقات
0