أش واقع تيفي / الرباط
في عز الاستحقاقات الانتخابية ليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، خرجت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ببلاغ مثير للجدل، تحاول من خلاله طمس وتبرير العاصفة التي هزت مركز الاقتراع بالدائرة الانتخابية طنجة المدينة الحزب، وفي خرجة وصفت بالمحاولة اليائسة لاحتواء الفضيحة، اعتبر ما جري “سيناريو محبوكاً ومؤامرة سياسية” تقودها أطراف أربكها الحضور القوي للحزب، معلناً دعمه لفتح بحث قضائي والاحتفاظ بحقه في المتابعة القانونية ضد كل من مس بصورة مناضليه.
لكن، وبينما يتغنى بلاغ “البام” بالمؤسسات ويحاول لعب دور الضحية المتاجر في مظلومية مفبركة، يطرح الشارع المغربي والفعاليات الإعلامية تساؤلات حارقة حول منطق هذه الخرجات التي تتعمّد الهروب إلى الأمام بدل مواجهة الحقائق المجردة بالدليل والبرهان.
ويستغرب المتتبعون للشأن السياسي كيف تجرؤ القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة على التملص بهذه البساطة المفضوحة من هذه الكارثة الانتخابية الكبرى، متجاهلة تماماً وجود أشخاص مشتبه فيهم ثبت تورطهم ومقاطع فيديو توثق بالصوت والصورة خروقات مفضوحة تعصف بمصداقية العملية الديمقراطية برمتها.
فكيف يُعقل أن يُختزل عبث خطير يمس صميم الإرادة الشعبية في مجرد “مؤامرة سياسية”، بينما تظل الأوراق الانتخابية والعبث بها حقيقة ماثلة للعيان؟ وهنا يطرح السؤال المش مشروع حول دور السلطات القضائية، هل تكتفي النيابة العامة بدور المتفرج والاكتفاء بقراءة بلاغات الأحزاب الإنشائية، بدل التدخل الحازم لتوقيف المشتبه فيهم الرئيسيين، والتحقيق الفوري في مصير ومآل تلك الأوراق الانتخابية التي تم العبث بها في وضح النهار؟ إن الاستخفاف بعقول المواطنين والالتفاف على الجرائم الانتخابية بهذه الطريقة المكشوفة لم يعد يمر مرور الكرام، ويستوجب صرامة قانونية غير مخصصة للمجاملات السياسية.






تعليقات
0