ميلاد مشروع سياسي برؤية جريئة.. “اليمين المغربي” يطرح بيانه التأسيسي لرد الاعتبار للعمل الحزبي الجاد

خلية التحرير الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 22:21

أش واقع تيفي 

أعلن ثلة من الشباب المغربي الوطني عن ميلاد مشروع سياسي جديد تحت اسم “مشروع اليمين المغربي”، طارحين تساؤلات جوهرية حول دواعي الظرفية الراهنة التي تستدعي رؤية واضحة المعالم بعيدة عن بيع الوهم أو الركون للبكائيات والمزايدات الشعبوية وينطلق هذا المشروع من ركائز واقعية تستحضر خصوصيات المغرب ومصالحه العليا، مراهنة على طاقات جيل جديد يؤمن بأن خدمة الوطن تقاس بالعمل والمسؤولية والانضباط الفعلي بعيداً عن الخطابات الاستهلاكية.

ويضع البيان التأسيسي شعار “المغرب أولاً” في صدارة المبادئ الموجهة للرؤية السياسية، جاعلاً من وحدة التراب الوطني وسيادة واستقرار المملكة خطاً أحمر لا يقبل المساومة، مع تشبث راسخ بالثوابت الدستورية المتمثلة في الدين الإسلامي والملكية الدستورية والوحدة الوطنية والاختيار الديمقراطي كما يرفض المنهج الجديد تحويل القضايا المصيرية للوطن إلى مجرد بضاعة للاستهلاك السياسي، مؤكداً أن الدفاع عن الحدود الحقة يرتكز على مؤسسات صلبة ووسائل دبلوماسية وقانونية محنكة.

وعلى مستوى الهوية والتحديث، يرفض المشروع السقوط في فخ المفاضلة الزائفة، معتبراً أن الانفتاح على العالم لا يعبر بحال عن الانسلاخ عن الجذور الحضارية والتاريخية الغنية لمختلف روافد المملكة ويؤكد المدافعون عن المبادرة أن حماية الذاكرة والتراث والتشبث بالهوية المغربية العريقة يشكلان درعاً واقياً أمام مخاطر الذوبان الثقافي، مع الحرص على بناء إنسان معتز بانتمائه ومحصن بقيم الأصالة والانفتاح في آن واحد.

وفي المجال الاقتصادي، يتبنى المشروع مقاربة تحررية مسؤولة تقوم على تشجيع المبادرة الفردية والحرية المقاولاتية والابتكار، قناعةً منه بأن الدولة وحدها عاجزة عن توفير كافة فرص الشغل ومصادر الثروة ويدعو التصور إلى خلق قطاع خاص منتج ومنافس إلى جانب دولة قوية تحمي السوق الحرة وتضرب بقوة على أيدي جشع الاحتكار والريع والامتيازات غير المشروعة والفساد المستشري.

ويعتبر المشروع أن الإنسان المغربي هو جوهر التنمية وأساس كل إصلاح حقيقي، مما يحتم إيلاء عناية فائقة لقطاعات التعليم والصحة والشغل والسكن والحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص وفي هذا السياق، يترسخ مبدأ التوازن بين الحقوق والواجبات، حيث لا يُنظر إلى المواطن كمتلقٍ سلبي للدعم والخدمات، بل شريكاً أساسياً ومسؤولاً في بناء صرح الدولة والمجتمع وفق قواعد الواجب الوطني الصادق.

ويتجاوز الطموح السياسي للمشروع النظرة الموسمية للشباب باعتبارهم مجرد ديكور انتخابي أو حشود استعراضية، ليضعهم في صلب صناعة القرار الوطني والمؤسساتي كطاقات مبدعة قادرة على رفع التحديات ويرمي التصور إلى فتح آفاق واعدة عبر تعليم عالي الجودة وتكوين مستمر وسوق شغل مستوعب للكفاءات، بما يتيح للأجيال الصاعدة قيادة قاطرة التنمية والابتكار السياسي والمدني.

وإلى جانب ذلك، يمنح البيان مكانة مركزية للأسرة المغربية باعتبارها الخلية الأساسية لتنشئة الأفراد على قيم المسؤولية والانتماء والفضيلة، بعيداً عن أي إقصاء لدور المرأة أو تهميش لطموحات الشباب ويتكامل هذا البناء الأسري مع منظومة قيمية صارمة تجعل من احترام القانون والفضاء العام، ورفض الفوضى والعنف، ممارسات يومية تعزز هيبة المؤسسات وتضمن دولة قوية بقوانينها النافذة وثقة مواطنيها الراسخة.

وخلاصة القول، يفتح “المغرب أولاً” أبوابه في وجه كافة المغاربة بمختلف شرائحهم وجيلياتهم، مترجماً الوطنية إلى أفعال يومية من خلال العمل والإنتاج والاجتهاد والانضباط القانوني إنه مشروع عقلاني يرفض العاطفة الزائفة ويخاطب عقول المواطنين وأفئدتهم، متطلعاً إلى تحويل الأفكار الجادة إلى سياسات عمومية قابلة للتنفيذ لخدمة مستقبل واعد ومستقر لجميع أبناء الوطن.

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 18:21

بين بلطجة الصناديق وهروب قيادة “البام” نحو المظلومية.. من يحمي الإرادة الشعبية من عبث العبث؟

الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 15:09

من مسيرة الهتاف إلى حرب الشوارع أمام مقر “السنبلة” ببرشيد!

الخميس 10 سبتمبر 2026 - 18:47

إقليم سطات بين منطق الإقصاء ورهان الكفاءة.. عثمان بادل يختار معركة الأفكار

الخميس 10 سبتمبر 2026 - 18:08

صدمة اللوائح الانتخابية: حضور نسائي قياسي بـ 2.658 مترشحة وتنافس شرس يصل لـ 20 مرشحة للمقعد الواحد