آش واقع تيفي / رميساء شكراني
وجه عضو المكتب السياسي بالإتحاد الدستوري أحمد بنا خطابا قاسيا للأمين العام لحزب الإتحاد الدستوري، طالب فيه محمد ساجد بتقديم إستقالته من منصبه، وإعترافه بالفشل الذريع الذي حصل عليه في إنتخابات 2021، وأيضا تحمل مسؤوليته في ما وصل إليه حزب الإتحاد الدستوري، نظرا لعدد المقاعد التي فاز بها الحزب وهو الرقم الذي أجمع الكل على أنه رقم هزيل جدا، مقارنة بتاريخ الحزب وحجمه”.
وقال أحمد بنا القيادي بحزب الحصان :”يحصل الاتحاد الدستوري على 18 مقعدا بفضل التعديلات الأخيرة على مدونة الانتخابات والتي عززت باللوائح الجهوية النسوية، وإلا لما تجاوز الحزب 13 مقعدا خلال هذه الانتخابات الأخيرة، مما يبرز التراجع الخطير للنتائج التي بات يحصل عليها حزبنا في عهدكم، بل الأكثر من ذلك أن النواب الـ13 الذين فازوا في اقتراع 8 شتنبر لا يوجد من بينهم أي مرشح استقدمته”.
ليكمل بنا في خطابه :”لذلك أتوجه إليك بندائي هذا، كما سبق أن توجهت إليكم قبل ثمانية أشهر، بصوت العقل والمنطق والمسؤولية، بصوت الضمير والإشفاق على مآل حزبنا العتيد، سيما أن ما كنا نخاف منه قد وقع والواقع لا يرتفع، وما كنا نتجنبه قد حاق بنا وبحزبنا، في ظل تدبيرك وتسييرك غير الموفق”.
وأردف رئيس فريق الإتحاد الدستوري بمجلس المستشارين لسنة 2000-2006، كلامه للأمين العام ساجد:” قبل شهور خلت قدمت لك النصيحة الواجبة، بأن العقلية الفردانية والإقصائية لمناضلي الحزب وممثليهم، من عملية التسيير أو حتى المشاورة، ستكون له عواقب وخيمة على وحدة مكوناته، وستنعكس بشكل أخطر وأجلى على النتائج الانتخابية، وهو ما كان، حيث مع كامل الأسف غلبت مصالحك الشخصية على مصالح الحزب العليا، فتمسكت بأسلوبك الإقصائي الذي لم نعهده في أي من الأمناء العامين الذين سبقوك في تقلد المسؤولية داخل حزب الاتحاد الدستوري”.
ليتابع القيادي البارز بنا، المكلف بالهياكل والتنظيمات الحزبية حسب قرار المؤتمر الوطني المنعقد بالبيضاء سنة 2015، “إن تكرار الخطإ والإمعان فيه، والتمسك بالمنصب ضدا على كل القوانين والأعراف، وصم الآذان عن الإصغاء إلى أصوات مناضلي الحزب وهياكله ومؤسساته لن يزيد الطين إلا بلة، ولا جسم الحزب إلا تمزقا وتشظيا وفرقة”.
ودعا بنا الأمين العام ساجد إلى تقديم الإستقالة من الحزب بلهجة :” لذلك أدعوك للمرة الأخيرة إلى تحمل مسؤوليتك التاريخية والسياسية أنت واللجنة التي عينتها للإشراف معك على تدبير هذا الاستحقاق الوطني الأخير، إلى تقديم الاستقالة من المسؤولية داخل الحزب والاعتراف بالفشل الذي تتحملون وحدكم مسؤوليته ونتائجه، كما عملت بعض القيادات داخل بعض الأحزاب الوطنية، والتي تحملت مسؤوليتها الجسيمة في فشلها وأعلنت عن استقالتها الجماعية فور الإعلان عن نتائج الانتخابات”.
وختم بنا المشرف على مؤتمري منظمة الشبيبة الدستورية بالبيضاء سنة 2014 ومنظمة المرأة الدستورية لنفس السنة، كلامه” أناشدكم الله أن تحكموا صوت العقل والضمير، وتعترفوا بفشلكم وبإسهامكم الكبير في هذه الأزمة التي حلت بحزبنا، إعلاء لمصلحة الحزب، وإنصافا لجهود المناضلين الشرفاء، الذين وجدوا أنفسهم وحدهم في المعترك الانتخابي دون سند منكم ولا التفاته”.





