أش واقع تيفي / هشام شوراق
تستعد مدينة الجديدة لاحتضان احتفالية ثقافية كبرى بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، حيث تعتزم جمعية تمونت للثقافة والأعمال الاجتماعية تنظيم حفل فني بهيج يوم الأحد 25 يناير 2026 ويأتي هذا الحدث، الذي سيحتضنه فضاء مسرح عفيفي التاريخي، بتنسيق محكم مع المندوبية الإقليمية للثقافة بالجديدة وسيدي بنور، في إطار السعي المشترك لإبراز الغنى التراثي الذي تزخر به المنطقة وتعزيز الأنشطة الإشعاعية بالإقليم.
ويكتسي تنظيم هذا الحدث صبغة خاصة هذا العام، كونه يأتي في سياق الاحتفاء الرسمي والشعبي المتواصل برأس السنة الأمازيغية كمحطة ثقافية وطنية راسخة ويعكس هذا الاحتفال الاعتزاز بالروافد الأساسية للهوية الوطنية المغربية المتعددة، خاصة بعد القرار الملكي التاريخي بإقرار الرابع عشر من يناير عطلة رسمية مؤدى عنها بالمملكة، مما أعطى دفعة قوية للفاعلين الجمعويين للمساهمة في صيانة الذاكرة الثقافية الجماعية للمغاربة.
ويتضمن البرنامج الفني لهذه التظاهرة توليفة غنية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث سيستمتع الجمهور بعروض تراثية أمازيغية أصيلة تتداخل مع تعبيرات موسيقية وفنية شعبية متنوعة ويشارك في إحياء فقرات هذا الحفل نخبة من الفرق والفنانين المبدعين الذين يمثلون مختلف أطياف الإبداع المغربي، مما يضمن سفراً فنياً يبرز وحدة الهوية في ظل التنوع الثقافي الذي يميز المملكة من شمالها إلى جنوبها.
وإلى جانب الوصلات الموسيقية، سيتخلل الحفل فقرات تعريفية تهدف إلى تسليط الضوء على دلالات “إيض يناير” وأبعاده التاريخية والاجتماعية، بالإضافة إلى لحظات تكريمية لثلة من الوجوه التي قدمت خدمات جليلة للعمل الثقافي والاجتماعي ومن المرتقب أن يختتم هذا العرس الفني بترسيخ قيم المواطنة من خلال تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، تعبيراً عن التلاحم المتين بين العرش والشعب.
وتسعى جمعية تمونت للثقافة والأعمال الاجتماعية من خلال هذا النشاط إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي والتعريف بجمالياته للأجيال الصاعدة كما يطمح المنظمون إلى تعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة الجديدة كقطب حضاري متميز، وتشجيع المبدعين الشباب على الانخراط في الحفاظ على المكونات الهوياتية المغربية وترسيخ قيم التعدد والتسامح والتعايش المشترك.
وفي سياق التحضيرات النهائية لهذا الحفل، وجهت الجمعية دعوة مفتوحة لمختلف وسائل الإعلام الوطنية والجهوية والمحلية لمواكبة هذه الاحتفالية وتغطية أطوارها وتراهن الجمعية على الدور الجوهري للإعلام في إبراز العمق الثقافي للمغرب ومواكبة الدينامية التي تعرفها الثقافة الأمازيغية، مؤكدة أن هذا الموعد الفني بمسرح عفيفي سيكون فرصة سانحة للجمهور الدكالي للاحتفاء بذاكرته وتاريخه في أجواء من الفخر والاعتزاز.







تعليقات
0