اش واقع تيفي / أسامة بوكرين
تحكي بسمة عزّ الشرف، قصتها من النشأة في جمعية الكرم، بعد وفاة والدتها في مشادّات مع والدها، ذهب بعدها هذا الاخير للسجن، تاركاً وراءه بسمة وآخين أصغر منها، اقتادتهم الظروف لجمعية لايواء الأطفال المتخلى عنهم .
تقول المتحدثة أنها، هربت من الجمعيّة، باحثة عن فرص أفضل للحياة، لكنّها اصطدمت بواقع فرض عليها أن تعيش حياة الشارع، الى أن وجدت بين يديها ابنة رضيعة لا معيل لها .
وبحسرة وآلم، تكشف بسمة، أنها تكتري غرفةً تحت درج احد العمارات بمبلغ 200 درهم، وتخرج للتسوّل في الشوارع والأزقة، ما يجعلها عرض لشتّى أنواع الاعتداءات والتحرش .
تضيف بسمة، وهي شابة في أواسط العشرينات، بنبرة تغالب دموعها، انها “ضحية مجتمع لم تنعم بيوم واحد من الراحة والهدوء طيلة حياتها” ولا تطلب شيئا غير ان يلتفت لها المحسنين من اجل ألّا تعاني ابنتها ما عانته هي .
شابّة جميلة ضـحية صراع أسري أودى بحياة والدتها وأدخل والدها للسجن





