أش واقع تيفي / هشام شوراق
في خطوة استباقية تهدف إلى تحصين العلاقات التاريخية بين الرباط والدكار، أصدرت سفارة المملكة المغربية بجمهورية السنغال بلاغاً توجيهياً هاماً دعت فيه كافة المواطنين المغاربة المقيمين هناك إلى التحلي بأقصى درجات المسؤولية وضبط النفس يأتي هذا النداء في أعقاب أجواء مشحونة تلت إحدى المباريات الرياضية، حيث شددت السفارة على ضرورة استحضار القيم النبيلة التي تجسدها الرياضة، باعتبارها وسيلة للتقارب وتعزيز روح الأخوة، وليست مدعاة للانزلاق نحو التوتر أو التصعيد.
وأكدت الهيئة الدبلوماسية المغربية في بلاغها أنها تتابع باهتمام شديد تداعيات المنافسة الرياضية، مشيرة بوضوح إلى أن حدة التنافس في الملاعب لا يجب، بأي حال من الأحوال، أن تتحول إلى مبرر لسلوكيات قد تخدش وجه العلاقات الأخوية المتجذرة التي تجمع الشعبين المغربي والسنغالي واعتبرت السفارة أن الحفاظ على السكينة العامة هو واجب يقع على عاتق الجميع لصون هذه الروابط المتينة من أي شوائب عابرة.
كما وصف البلاغ العلاقات المغربية السنغالية بأنها “تاريخية واستثنائية”، مبنية على أسس صلبة من الاحترام المتبادل والتعاون المشترك وفي هذا السياق، حثت السفارة أفراد الجالية المغربية على الالتزام التام بالقوانين والأنظمة المعمول بها في بلد الإقامة، واعتماد سلوك حضاري يتسم بالهدوء واللباقة في مختلف تعاملاتهم اليومية، سواء في الفضاءات العامة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتفادي أي سوء فهم أو احتكاكات غير مرغوب فيها.
وفي لفتة تقديرية، نوهت السفارة المغربية بالعناية الفائقة التي توليها السلطات السنغالية للمواطنين المغاربة المقيمين على أراضيها، معتبرة أن هذا التعامل الراقي يعكس عمق الصداقة والتقدير المتبادل بين البلدين وأكدت السفارة أن هذا الاحتضان يجسد القيم المشتركة التي توحد الشعبين في إطار من التعايش الإيجابي والاحترام الذي يتجاوز حدود المنافسات الرياضية الظرفية.
واختتمت السفارة بلاغها بالتعبير عن ثقتها الكاملة في حس المواطنة العالي والوعي الذي يتمتع به المغاربة في السنغال، داعية إياهم ليكونوا خير سفراء لبلدهم عبر الإسهام في الحفاظ على أجواء الهدوء وشددت على أن الحكمة في التعامل مع تداعيات النتائج الرياضية هي السبيل الوحيد لعكس الصورة الحضارية للمغرب والمغاربة في الخارج، بما يضمن استدامة العلاقات الثنائية النموذجية.
بهذا البلاغ، ترسل الدبلوماسية المغربية رسالة واضحة مفادها أن “الكرة” تنتهي بصفارة الحكم، أما “الأخوة” فتمتد عبر التاريخ داعية إلى عدم السماح للحماس الرياضي بأن يفسد للود قضية بين بلدين يجمعهما مصير مشترك وتاريخ من التكامل والانسجام.






تعليقات
0