أش واقع تيفي / الجديدة
تستمر معاناة ساكنة الجماعة الترابية مولاي عبد الله بإقليم الجديدة وتحديداً بالمنطقة الصناعية “الجرف الأصفر”، جراء استمرار مظاهر الشطط والتعدي على السالك العامة وتكشف المعطيات الميدانية عن إقدام مؤسسات صناعية بالمنطقة على وضع حواجز وسياجات حديدية فوق طرق ومسالك عمومية حيوية، مما تسبب في قطع المنافذ الرئيسية المؤدية إلى منازل المواطنين وأراضيهم الفلاحية ويعطل مصالحهم اليومية ويحرمهم من الوصول إلى ممتلكاتهم في خرق سافر لضوابط استغلال الملك العمومي.
ولم تقف هذه التجاوزات عند حدود المنشآت الصناعية، بل امتدت لتشمل إقامة نقاط تفتيش وحواجز عشوائية على طرق تم تعبيدها بميزانيات عمومية من أموال دافعي الضرائب وتفرض هذه النقاط نظام مرور انتقائي بعبور شاحنات الشركات الاستثمارية فقط، بينما يُمنع المواطنون وعابرو السبيل من المرور، مما وجد حالة من الاستياء الجارف جراء سلب حرية التنقل المكفولة دستورياً وقانونياً وتحويل شرايين طرقية تبعد بكيلومترات عن المصانع إلى ما يشبه ممرات خاصة.
ويرى فاعلون محليون أن ما يشهده المحيط الصناعي بالجرف الأصفر يمثل مساساً صريحاً بمقتضيات مخططات التهيئة والتعمير، بعدما تمددت بعض الكيانات لتسوير هكتارات من الأراضي وإغلاق مسالكها دون سند قانوني وتواصل هذه الشركات استغلال البنية التحتية التي جهزتها الدولة، من شبكات طرق وأعمدة كهربائية وإدماجها ضمن نطاقها التشغيلي الخاص للرفع من أرباحها، على حساب حقوق الساكنة وموارد الجماعة الترابية.
وفي سياق متصل، تعلو أصوات المتضررين للتنديد بما يعتبرونه “سياسة الكيل بمكيالين” وغياب الصرامة في تطبيق القانون على المنشآت النافذة، مقارنة بالسرعة والنجاعة التي تُجابه بها المخالفات البسيطة للمواطنين وتشير شهادات محلية إلى أن عدم تحرك الجهات الوصية والرقابية التابعة لوزارة الداخلية يُعزى، حسب المتداول، إلى وجود علاقات ونفوذ لبعض القائمين على إدارة هذه الشركات ممن شغلوا سابقاً مناصب مسؤولية داخل الإدارة الترابية بالمنطقة، مما ساهم في تقاعس السلطات عن اتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة.
وأمام استمرار هذا الوضع الناجم عن منطق “الشطط والنفوذ”، ترفض الساكنة الضغوطات والتهديدات الصادرة لمنعها من المطالبة بحقوقها المشروعة وتطالب الفعاليات المحلية السلطات الإقليمية والمركزية بالتدخل العاجل، وإيفاد لجان معاينة ميدانية لرفع السياجات والحواجز وتطبيق القانون الصارم، مؤكدين أن سيادة القانون ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن يسري على الجميع دون استثناء.
وأمام التاهل الحاصل وعدم فتح أي تحقيق جدي في هذه الخروقات العمرانية والطرقية، تعلن الساكنة المجاورة للجرف الأصفر أنها صفيحة ساخنة قابلة للانفجار، ولوحت بتنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر عمالة إقليم الجديدة في حال استمرار غض الطرف عن هذه الفوضى، للمطالبة بفتح الطرق المغلقة ومحاسبة كل من يستغل نفوذه السابق أو الحالي للترامي على الممتلكات العامة.






تعليقات
0