أش واقع تيفي / فاس
أثارت وثائق متداولة تخص كشوفات استخلاص تعويضات عمال الإنعاش الوطني التابعين لمقاطعة زواغة بمدينة فاس، موجة واسعة من ردود الفعل في صفوف الفاعلين والساكنة المحلية، وسط دعوات ملحة لفتح تحقيق إداري دقيق يوضح المعايير المعتمدة في تدبير هذه اللوائح ومدى احترامها لقواعد الحكامة الجيدة وترشيد المال العام.
وتشير المعطيات المتداولة بين نشطاء ومتابعين للشأن المحلي إلى وجود شبهات تحوم حول استفادة أسماء من تعويضات مالية دون مزاولة فعلية للمهام الميدانية أو الخدمات الموكولة لعمال الإنعاش، مع حديث عن تداخل في العلاقات العائلية والانتماءات مع جهات منتخبة وفاعلين محليين، وهو ما اعتبرته فعاليات مدنية مساساً بمبدأ تكافؤ الفرص والغاية الاجتماعية التضامنية التي أُحدث من أجلها برنامج الإنعاش الوطني لدعم الفئات الهشة والمعوزة.
وأمام هذه التساؤلات المشروعة، تعالت أصوات الساكنة وممثلي المجتمع المدني بالعاصمة العلمية للمطالبة بتدخل الجهات الوصية، وعلى رأسها سلطات المراقبة التابعة لوزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، للوقوف على حقيقة هذه المعطيات عبر افتحاص شامل للوائح وسجلات الحضور الفعلي، والتأكد من مدى استحقاق المستفيدين للتعويضات المالية المصروفة من الميزانية العامة طيلة الفترات السابقة.
ويضع هذا الملف مسؤولي التدبير الجماعي والسلطات المعنية أمام مسؤولية مباشرة لتقديم توضيحات شفافة للرأي العام وقطع الشك باليقين، تكريساً للمقتضيات الدستورية القائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام من أي استغلال أو شبهات تضارب مصالح، وضمان توجيه الدعم العمومي لمستحقيه الفعليين من الفئات البسيطة.






تعليقات
0