قولوا الحقيقة كما فَعل وهبي، أو اصمتوا للأبد

آش واقع تيفي الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 12:24

الرأي / أسامة بوكرين

ليس من الضروري ان نناقِش وهبي، شخصَه، أفعاله، حِزبه، مساره، بل علينا أن نناقش ما قاله، نضعه في ميزان الصحّ والخطأ، ونفحَص صحّة قولِه، أليست جود هي قناة “العمل الإحساني” لحزب التجمع الوطني للأحرار بالمغرب ؟ أليست شركات المحروقات قد فازت بحواليّ 17 مليار درهم للمحروقات من تغييب قانون تسقيف الأسعار ؟.

الفارّون نحو الأمام جداً، يحاولون إجابة عبد اللطيف وهبي، بآسترجاع تاريخ حِزبه، ومحاجَجتِه بما كان يقوم به سلفه الفِعلي، إلياس العماري، وهذا لن يجدي نفعاً، لأن ذلك لا يعطي جواباً لما فجّره وهبي.

سلطّ عبد اللطيف وهبي في حديثه أمام “ماريشال” من الزملاء الصحافيين الضوء على حزب التجمع الوطني للأحرار ومؤسّساته التابِعة، وهذا صحيّ جداً، بل ويبعث نَفساً سياسياً غاب منذ مدّة، فمن لا زال يعارِض “الحمامة” في أيامنا هاتِه ؟

حينما اعتبر المحامي التارودانتي ان مؤسسة جود هي “أكبر فضيحة سياسيّة بالمغرب” فالأمر لم يكن يستحقّ ان نحاكِم شخصَه، بل ان نكشِف للناس ما هي ومن هي جود ؟ فمن يعرِف هاتِه المؤسسة يا ترى ؟

“جود” مؤسسة إحسانيّة تضامنية، ويمكن اعتبارها “القناة” الأكبر لإيصال الأموال الى الفروع المحليّة والاقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، فعبرَها تأتي القفف والمسلتزمات الدراسية والأضاحي أيضاً، لكن من كان يعرِف جود من قبل، ومن كان يعرِف دورها قبل تصريح وهبي ؟

أطرح هذه التساؤلات، وكلّي أمل ان يجيب عنها أولئك الذين التزموا الصمت في مواجهة هذا “الزحف الجارِف” للّون الأزرق السماوي، وكلّي رغبة في ان نضع كلام وهبي أمام الواقِع لا أمام “المواقِع” التي وُعِدَ بها البعض ولا “الأظرِفة” التي استمتع بها البعض.

هجوم وهبي على “الحمامة” ورموزها، هو استهداف واضِح لقلب الأسد في المشهد، هجوم على المكان الذي لم يعد يصِل إليه أحد، إلى القوة الماليّة التي أغرَقت البلد بعطفِها السياسي الذي قد يجرف الجميع في الانتخابات المقبلة.

ما قاله وهبي، حقيقة ناصِعة، حتى ولو دخل في إطار المزايدات السياسيّة، ومن يريد الخير لهذا البلد، عليه ألّا يدافِع عن “إصلاح وتوحيدٍ” أخرى تأتي مرتدِيّةً “ربطة عنق”، فقولوا الحقيقة كما قالها وهبي، أو اصمتوا إلى الأبد.

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram

مقالات ذات صلة

الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 12:36

بوجدور : الدرك والسلطة المحلية تعزز رقابتها بالشريط الساحلي

الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 11:59

بوجدور : أزمة الماء داخل المنازل تعجل بتدخل مسؤولي العمالة

السبت 3 أكتوبر 2026 - 10:25

اختناق بيئي أم تواطؤ صامت؟ حي كاميليا بالجديدة يتحول إلى مطرح عشوائي ويهدد أرواح الأطفال

الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 23:25

لغز الورش المشبوه بشفشاون: شكاية رسمية تفضح التهرب من المعاينة وتضع مسؤولي التعمير في قفص الاتهام