فاجعة أكادير تتكرر: غضب بوادي زم بعد وفاة مواطن بسبب نقص المعدات

خلية التحرير الأربعاء 17 سبتمبر 2025 - 18:35

أش واقع تيفي / وادي زم، المغرب

بعد فاجعة مستشفى أكادير التي هزت الرأي العام، تعود أزمة المنظومة الصحية لتضرب من جديد وهذه المرة في مدينة وادي زم فقد لقي مواطن أربعيني حتفه اليوم، بعد أن نزف دماً من جراء جرح يده بقنينة زجاجية لم تكن وفاته نتيجة مباشرة للجرح، بل لقرار “الاستشفاء” الذي كان بمثابة حكم بالإعدام.

نُقل الرجل إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بوادي زم وهو مرفق كان من المفترض أن يكون ملاذاً له، لكنه تحول إلى بوابة نحو المجهول فبدلاً من تلقي الإسعافات الأولية الضرورية، تم توجيهه فوراً إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة خريبكة، في رحلة كانت نهايتها المأساة، حيث فارق الحياة قبل أن يصل إلى وجهته.

هذه الفاجعة تطرح سؤالاً حارقاً على وزارة الصحة، وخصوصاً على الوزير: ما هو دور مستشفى محمد الخامس بوادي زم؟ ولماذا يبقى هذا المرفق مفتوحاً أساساً إذا كان يفتقر إلى أبسط المعدات والأدوية اللازمة للتعامل مع حالة طوارئ كهذه؟ لقد تحول المستشفى من مكان للعلاج إلى مجرد نقطة عبور لا جدوى منها، مبنى ضخم يفتقر إلى الروح والوظيفة.

إن ما حدث في وادي زم ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل الإهمال الذي يضرب القطاع الصحي في المغرب وهو امتداد طبيعي للمآسي التي شهدها مستشفى أكادير، مما يؤكد أن المشكلة ليست في مدير أو مرفق معين، بل في منظومة بأكملها تنهار أمام أعين الجميع المواطنون يصرخون الآن بصوت واحد: “كفى من الوعود وكفى من المظاهر، نريد مستشفيات تعالج وتحمي الأرواح”.

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram

مقالات ذات صلة

أخشاب تختفي وبلاغات تُبرِّر.. عندما تتحول التبريرات الرسمية إلى غطاء لدمار بيئي صامت
الثلاثاء 3 مارس 2026 - 13:43

أخشاب تختفي وبلاغات تُبرِّر.. عندما تتحول التبريرات الرسمية إلى غطاء لدمار بيئي صامت

الإثنين 2 مارس 2026 - 14:44

حصيلة نموذجية لتدبير القضايا الزجرية بملاعب “كان 2025”: تكريس للأمن القضائي والجاهزية التنظيمية

الإثنين 23 فبراير 2026 - 13:59

بين وردية الخطاب وحرائق الأسواق: حكومة “الأرقام” في مواجهة شعب “غلاء الأسعار”

الإثنين 23 فبراير 2026 - 13:27

ريع “الفراقشية”: حين تتحول أموال الدعم إلى “كاميلة” في جيوب اللوبيات