أش واقع تيفي / هشام شوراق
في تطور دراماتيكي لم يتوقعه أشد المتفائلين أو المتشائمين، يبدو أن رحلة “مول النية” وليد الركراكي مع المنتخب المغربي قد بلغت محطتها الأخيرة، فبينما كانت الجماهير تترقب استقرار السفينة، فجرت تقارير صحفية دولية مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكدة أن “الطلاق” قد وقع بالفعل بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمدرب الذي قاد الأسود لنصف نهائي قطر، لتبدأ صفحة جديدة تضع وجوهاً شابة على دكة بدلاء المنتخب الوطني.
وحسب ما أوردته يومية “ليكيب” الفرنسية واسعة الانتشار، فإن الاتفاق على إنهاء الارتباط تم في الساعات القليلة الماضية، واضعةً حداً لمرحلة “الركراكي” التي اتسمت بالإنجازات التاريخية والتحديات الأخيرة، الخبر لم يتوقف عند الرحيل فحسب، بل كشف عن هوية الربان الجديد، حيث من المنتظر أن يتولى محمد وهبي، مدرب منتخب أقل من 20 عاماً، زمام الأمور لقيادة الأسود في نهائيات كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك.
المشروع الجديد لن يكون فردياً، بل سيعتمد على “توليفة” فنية تمزج بين الخبرة الميدانية والروح المغربية، إذ سيعاون وهبي كل من الدولي السابق يوسف حجي، والبرتغالي جواو ساكرامينتو، العقل المدبر الذي اشتغل طويلاً بجانب كبار المدربين في أوروبا، هذا التغيير الجذري في الطاقم التقني يشير إلى رغبة الجامعة في ضخ دماء جديدة وأفكار تكتيكية تواكب تطلعات المرحلة المقبلة، بعيداً عن ضغوطات المرحلة السابقة.
الملفت للنظر هو التغير المفاجئ في سياسة “الصمت” التي انتهجتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. فبعد فترات طويلة من النفي القاطع لكل الأخبار القادمة من المنابر الفرنسية، ساد صمت مريب منذ يوم الاثنين الماضي، خاصة بعد تداول أخبار المفاوضات مع ساكرامنتو، هذا التراجع عن النفي أعطى انطباعاً قوياً بأن التغيير بات حقيقة واقعة خلف الكواليس، وأن ترتيبات “ما بعد الركراكي” قد اكتملت بالفعل.
ولم تخلو هذه التحركات من إثارة الشائعات الكبرى، حيث فتحت مفاوضات الجامعة مع البرتغالي ساكرامنتو الباب أمام تكهنات عالمية ربطت اسم “السبيشل وان” جوزيه مورينيو بتدريب المنتخب المغربي مستقبلاً، ورغم أن وهبي هو من سيقود الرحلة المونديالية، إلا أن وجود اسم برتغالي في الطاقم جعل البعض يرى فيها خطوة تمهيدية لتعاقدات ضخمة قد تهز الوسط الرياضي العالمي بعد نهاية العرس المونديالي.
بين طموح محمد وهبي وتجربة ساكرامنتو وكاريزما يوسف حجي، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام تحدٍ زمني ونفسي كبير، فهل ستنجح هذه “الخلطة” التقنية في الحفاظ على بريق الأسود الذي أضاء سماء الدوحة؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف الستار رسمياً عن ملامح المنتخب الذي سيحمل أحلام المغاربة في ملاعب القارة الأمريكية، لتنتهي بذلك حقبة “سير سير” وتبدأ مغامرة “وهبي والرفاق”.






تعليقات
0