أش واقع تيفي / هشام شوراق يكتب
التناقض اللي ما لقيت ليه حتى حل: كنشوفو فالمغرب واحد المشهد غريب ولا عندنا عادي فالحياة اليومية “النيبرو” أو ورق اللف جوانات، موجود فكاع الحوانت و”الصاكات” الرسمية، محطوط حدا المجر والماركات ديال الكارو، هاد الورق اللي كولشي عارف فاش كيتستعمل كنبرمو بيه جوان، كيتباع “على عينك يا بن عدي” وبلا قيود، وكأننا كنلفو فيه اللحم ولا بحال الخبز ماشي مادة اللي كيدور عليها نقاش قانوني وصحي بشكل كبير، هاد السكوت على “الأداة” والضرب فـ “المادة” كيطرح علامات استفهام كبيرة على الجدية ديالنا فالمواجهة.
السلطة كتشوف وساكتة: الغريب فالأمر هو أن هاد الورق كيدخل للبلاد وكيتباع بترخيص من إدارة التبغ، والضريبة كتقطع عليه بحال أي بضاعة مشروعة، كيفاش بغينا نقنعو الشاب بلي “الحشيش” ممنوع ومضر بالعقل، وفنفس الوقت الدولة هي اللي كتسهل ليه الوصول للورقة اللي غتخلي داك الحشيش “صالح للاستعمال”؟ هاد الازدواجية كتخلي المجهودات الأمنية تبان بحال اللي كيكب الما فـالرملة.
ملايير “النيبرو” والكارو.. واش الربح غلب المصلحة؟: ملي كنجيو نشوفو لغة الأرقام، كنفهمو علاش هاد “المنكر” ساكتة عليه الإدارة، فـسنة 2024، المداخيل الضريبية اللي جات غير من التبغ المصنع (بما فيه النيبرو ولوازم التدخين) حققات رقم قياسي وصل لـ 8.4 مليار درهم، بزيادة ديال 8.3% على العام اللي قبلو، أما فـ 2025، فالطموح ديال الدولة كبر، وحطات فـقانون المالية توقعات باش تجني كثر من 13.7 مليار درهم من ضرائب التبغ، بلا ما نحسبو الضرائب الجديدة على السجائر الإلكترونية، هاد الملايير اللي كتنعش الخزينة، هي بيدها اللي كتخلينا نتساءلو واش الدولة قادرة بصح تضحي بهاد المداخيل الضخمة مقابل محاربة حقيقية لانتشار “الشيرا” ولوازمها؟ ولا بقات الصحة ديال الشباب مجرد رقم ثانوي قدام الأرقام اللي كتحسبها “الصاكة”؟
محاربة المخدرات خاصها تبدا من “الساس”: إلا كانت بصح الدولة باغية تحمي عقول الشباب من التخريب ديال “الشيرا”، راه المنطق كيقول خاصنا نبدأو من لتحت، من الساس، “النيبرو” هو الساروت ديال الجوان وبلا بيه، غادي تصعاب المأمورية على المستهلك، ملي كنخليو هاد الورق متاح للدراري الصغار والمراهقين فكل قنت، راه بحال إلا كنعطيوهم “الفيزا” باش يدخلو لعالم التخدير ونقولو ليهم فالاخير “ماتكميوش” ما باغيهش يكمي علاش موفر ليه نيبرو.
الحشيش كيخرب البيوت والنيبرو هو السبب: انتشار الشيرا فالمغرب وصل لواحد المستويات اللي ولا كيخلع، وكتلقى ضحاياها شباب فمقتبل العمر ضاعو فـ “تبويقة”، هاد الحشيش ما كيتكالش بالفرشيطة، كيتلف فهاد الورق اللي ولات عملة متداولة كثر من الخبز، غض الطرف على تجارة “النيبرو” العلنية كيعني أننا كنتعايشو مع الجريمة قبل ما توقع، وكنشرعنو لواحد “لوازم التدخين” اللي النتيجة ديالها معروفة فين كتسالي.
واش هي ضريبة ولا مسؤولية؟: ما كافيش نقولو بلي هاد الورق كيجيب فلوس للضريبة أو بلي هو “مجرد ورق”، المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية كتقول بلي الصحة ديال المغاربة وعقولهم أغلى من أي مداخيل ديال “الصاكة”، حصر البيع، تشديد المراقبة، أو حتى منع هاد الأنواع من الورق اللي مخصصة حصرياً للمخدرات، هو أول خطوة حقيقية لبناء استراتيجية وطنية كتحارب السموم من الجدر ماشي غير من الفروع.
الوقاية كتبدا من “الصاكة”: وفي لخر نبغي نقول ليكم محاربة المخدرات ماشي غير هي نشدو “البزناز” فالدرب، بل هي نحبسو كاع الطرق اللي كتوصل ليه، “النيبرو” اليوم خاصو يتحط تحت المجهر إما نكونو واضحين ونعتارفو بلي كاين تناقض، ولا نتحركو باش هاد الورق ما يبقاش يتباع بحال إلا كنبيعو “الحلوى”، حماية الشباب كتحتاج قرارات شجاعة، وأولها سد هاد الباب اللي كيدخل منو الريح ديال التلفاف والضياع.






تعليقات
0