آش واقع تيفي أسامة بوكرين
يستفيق المغاربة يوماً وراء يوم، على وقع أرقام وإحصائيات تفيد تراجع شعبية الحزب المغربي الحاكم، بعد مرور عشر سنوات على تجربة”الإخوان المغاربة” في تقلّد مناصب الحكم داخل المملكة المغربية التي ظلّت لسنوات تتعامل بتخوّف مع توجّه الاسلاميين.
يُتّخذُ القرار فتتراجع الشعبية، هكذا يتمّ التأصيل لعلاقة “البيجيدي” الحالية سواء بقواعده أو بالمغاربة الناخبين الذين كانوا من قبل يبدونواحداً بواحد أو اثنين بآثنين تعاطفهم مع “اللّحايا” بالنظر الى زهد بعضهم في منصب أو فحولة البعض في موقف.
لكن هذه المعادلة البسيطة توقّفت، بعد ان استنفذ الجميع سبل استعطاف الناخبين من خلال استهلاك الخطاب واستسهال المواقف وطَحنالديمقراطية إلى جانب إنهاك النفس الايديلوجي الذي ظلّت القاعدة تحلّق حوله من خلال حركة الاصلاح والتوحيد.
يذهب المتتبعون الى ان وضعية الحزب الحالية، بعد التنازل عن جزء كبير من مبادئه وقيمه الأساسية، قد تدهورت بشكل كبير، خصوصاً فيمايتعلّق بقواعده التي لم تعد تابثة، والجزء الأكبر من ممانعته الذي فقده مع الممارسة السياسية.
ويكشِف أحمد الصامد، وهو عضو سابق في حزب العدالة والتنمية، ان ما يحدث من تغيّرات داخل الحزب رغم كلّ شيء يبقى مؤشراً ايجابياًعلى انه حزب حيّ، رغم فقدانه لشعبيته وشرعيته الانتخابية في شخص قيادته الحالية، الا انه لا زال سيفرز جيلاً أخراً بعد سنوات.
وأضاف المتحدث ذاته، وهو الذي كان عضواً عاملا في “البيجيدي” لسنوات، ان وقع للحزب هو نفسه ما وقع للاتحاد الاشتراكي، لكن الفرقبسيط، هو ان العدالة والتنمية لا زال متشبثاً بحركة الاصلاح التوحيد التي تعتبر نواةً صلبة تحافظ على تماسك الحزب.




