أش واقع / عبدالغني ايت احمد / أشتوكة ايت باها
تعتبر المرأة المغربية نموذجا للمرأة المكافحة التي استطاعت أن تبرز نفسها في مختلف الميادين، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن مارس من كل سنة ، نستغل الفرصة لاستحضار نساء مغربيات غيّرن المشهد الذكوري لأول مرة في تاريخ السياسة و السلطة بأشتوكن.

“وفاء اوسياد” رئيسة جماعة هلالة إقليم أشتوكة ايت باها
تعد وفاء اوسياد الحاصلة على بكالوريا علوم تجريبية ،وديبلوم تقني متخصص في تسيير المقاولات ، والتي تواصل دراستها الجامعية في شعبة الاقتصاد و التدبير بجامعة ابن زهر ، أول إمرأة تقود مجلس ترابي في تاريخ اقليم أشتوكة ايت باها.
وفاء البالغة من العمر 28 سنة ، “شتوكية” ، من مواليد جماعة هلالة في حوار مع “أش واقع” أوضحت أن ” المسار السياسي إنطلق سنة 2015 كمرشحة بإسم حزب الاستقلال بمسقط رأسي هلالة ، الاستحقاقات الإنتخابية كنت فرصة لي لإثبات الذات ، بحيث نلت شرف تولي منصب نائبة رئيس المجلس في أول تجربة سياسية لي .
تولي منصب نائبة الرئيس أكسبني تجربة مهمة في تسيير الشأن المحلي ، الشيء الذي جعلني أثق في قدراتي و المشاركة من موقعي في تنمية المنطقة ،عبر مقترحات و تدخلات كان الهدف منها إيصال صوت المرأة القروية .
وعن توليها رئاسة المجلس الجماعي لجماعة هلالة تروي .. ” شاءت الاقدار إعادة تشكيل المجلس ، وهنا كانت المفاجأة ، فأغلبية اعضاء المجلس اقترحوا إسمي لتولي منصب الرئاسة ، والدعم العائلي كان حافزا لي لكي أخطو هذه الخطوة الفريدة ، ومن هنا أتقدم بالشكر الجزيل لأسرتي و لكافة اعضاء المجلس ، المفتشية الاقليمية ، و المنسق الجهوي للحزب على الثقة” .
تضيف ذات المتحدثة .. ” بدأت رحلة الرئاسة و الهدف تنمية المنطقة على يد المرأة الجبلية ، كانت البداية خلق جسر تواصل مع ساكنة الجماعة و الإنصات لهمومهم و العمل على تنزيل مشاريع إجتماعية لتخفيف معاناة الساكنة الجبلية ، الشيئ الذي جعلنا كمجلس نعزز مرأب الجماعة بجراف و سيارة إسعاف وضعنها رهن إشارة ساكنة الجماعة بدون مقابل ، وكذا إعطاء الإنطلاقة لمشاريع كانت إلى الأمس القريب مجمدة ، أهمها صفقات لفك العزلة عن مجموعة من الدواوير عبر إحداث 12 مسلك ، ومشاريع لتزويد مجموعة من الدواوير يالماء الصالح للشرب بشراكة مع المجتمع المدني بالمنطقة”.
تجربة رائعة ،رغم ان الفترة وجيزة ،لكن حاولت وسأحاول تحقيق أكثر ما يمكن تحقيقه، ومن هنا أوجه الرسالة للمسؤولين و رؤساء الاحزاب ، لإعطاء الفرصة للمرأة المغربية ، ربما للرؤية المختلفة لها و لإصرارها على تحقيق مبتغاها”.

“سهام الحنفي” قائد الملحقة الادارية الثانية بيوكرى إقليم أشتوكة ايت باها
حملت الحركة الانتقالية الأخيرة لوزارة الداخلية تعيين أول قائد بنون النسوة في تاريخ بإقليم أشتوكة ايت باها ، سهام الحنفي ، سعت الى إثبات وجودها بفضل كفاح مستمر حتى بلغت مرادها ، هي إدن دماء جديدة بصيغة المؤنث بإقليم يغلب عليه الطابع القروي، بهدف إعطاء دفعة جديدة للعاملين بسلك الإدارة الترابية .
القائد “سهام” ومن خلال الفترة القصيرة التي مرت على تنصيبها على رأس الملحقة الادارية الثانية لبيوكرى ، ابانت عن علو كعبها و ساهمت في تجويد وتخليق الإدارة، وتنزيل تعليمات وتوجيهات عامل الاقليم جمال خلوق و من خلاله وزارة الداخلية .
تجربة تأنيث جهاز السلطة المحلية، خطوة جديدة نحو مجتمع المناصفة والمساواة في الوظائف وتحمل المسؤولية، ذلك أن رهان الدولة على أن المرأة نصف المجتمع حمل على التعجيل بسلسلة إجراءات تهم إدماجها في التنمية وجعلها قادرة على مواكبة تطورات المغرب الحديث، وهي التطورات التي تطلب تفاعلا مؤسساتيا من قبل أجهزة الدولة، وهنا جاء اختيار نساء لتحمل مسؤولية تدبير شؤون السلطة المحلية في سابقة من نوعها.
إدن هو يوم عالمي استثنائي وفي سنة استثنائية لـــ”وفاء” و “سهام” في تاريخ السياسة و السلطة بأشتوكن ، باختصار هن نساء مغربيات أثبتن تميزهن فاستحققن الاعتراف من كل أطياف المجتمع.




