جدل “الفراقشية” يتصاعد.. برلماني يفضح دعم المليارات ويعرّي حكومة أخنوش بالأسئلة

رئيس التحرير الجمعة 4 أبريل 2025 - 21:30

اش واقع 

 

ما تزال تداعيات تصريحات وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، حول استفادة مجموعة ضيقة من “الشناقة” أو ما يُعرف شعبيًا بـ”الفراقشية”، من دعم مالي ضخم مخصص لأثمنة اللحوم الحمراء، تثير الكثير من الجدل على الساحة السياسية والإعلامية.

ففي خضم النقاش المحتدم حول غلاء أسعار اللحوم وتراجع القطيع الوطني، فجّر الوزير مزور قنبلة سياسية بتأكيده أن 18 مستوردًا فقط، معظمهم من كبار “الشناقة”، استفادوا بشكل غير مبرر من أزيد من 1300 مليار سنتيم، أي بمعدل 72 مليارًا للفرد، في إطار برنامج دعم استيراد المواشي.

دعم للـ”شناقة” أم إنقاذ للقطيع؟

هذه المعطيات أعادت إلى الواجهة الانتقادات الموجهة إلى الطريقة التي تُدبّر بها برامج الدعم العمومي في القطاع الفلاحي، خاصة ما يتعلق بتربية الماشية وسوق اللحوم الحمراء، حيث يُتهم بعض الفاعلين، من “الفراقشية” والمتلاعبين، باستغلال آليات الدعم لتحقيق أرباح فاحشة على حساب المربي الصغير والمستهلك.

وفي هذا السياق، وجّه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى الوزير المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، استفسره فيه عن الدعم المالي الذي تتلقاه الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، وطريقة صرفه، وشفافية تدبيره.

الجمعية تحت المجهر

حموني أشار في سؤاله إلى أن الجمعية المذكورة تلعب دورًا محوريًا في تنظيم قطاع تربية الماشية، حيث تشرف على شبكة تضم آلاف المربين، وتدير برامج لتحسين السلالات وتوزيع الدعم العمومي، إلى جانب إحداث أسواق مؤقتة وترقيم رؤوس الأغنام والماعز.

غير أن الغموض، حسب البرلماني، يلفّ تفاصيل الدعم العمومي الذي تحصل عليه هذه الجمعية، سواء من حيث المبالغ الإجمالية، أو من حيث أوجه الإنفاق، أو حتى فيما يتعلق بالاقتطاعات التي تقوم بها من الدعم المخصص للمربين قبل تسليمه لهم.

دعوات للمحاسبة والشفافية

وتساءل حموني عن مدى قانونية هذه الاقتطاعات، والجهات المخول لها مراقبة صرف المال العام في هذا القطاع الحساس، الذي أصبح مرتعًا لبعض “الشناقة” و”الفراقشية” المستفيدين من دعم دون وجه حق، بينما يعاني صغار المربين من التهميش وغياب التأطير والدعم الحقيقي.

في ظل هذه المعطيات، تتزايد المطالب بإعادة النظر في منظومة الدعم الموجه للقطاع الفلاحي، وتعزيز الرقابة على شبكات التوزيع، ووضع حد لتحكم “الفراقشية” في السوق، بما يضمن العدالة والإنصاف للفلاح البسيط، ويحمي القدرة الشرائية للمواطن.

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الجمعة 4 أبريل 2025 - 20:25

كيصوّر العيالات عريانين.. التحقيق مع صاحب محل للملابس في الصويرة

الجمعة 4 أبريل 2025 - 18:23

بعد “احتراق أوراق” أخنوش.. هل يعود بنكيران لرئاسة الحكومة المغربية ؟

مغاربة تحت رحمة السماسرة لحجز مواعيد تأشيرات "شنغن".. متى ينتهي هذا العبث؟
الجمعة 4 أبريل 2025 - 15:27

مغاربة تحت رحمة السماسرة لحجز مواعيد تأشيرات “شنغن”.. متى ينتهي هذا العبث؟

الخميس 3 أبريل 2025 - 14:12

من فشل إلى فشل.. “حكومة أخنوش” تسير بالمغاربة نحو الهاوية