اش واقع
في خضم تراشق البلاغات بين النقابة المستقلة للممرضين والجامعة الوطنية للصحة بسيدي قاسم، يظل المواطن البسيط هو الحلقة الأضعف داخل معادلة الصراع النقابي. فبين اتهامات بالفساد والمحسوبية من جهة، وحديث عن سوء التدبير والمحاباة من جهة أخرى، يغيب النقاش الجاد حول هموم المرضى وحاجيات المرفق الصحي الذي يئن تحت وطأة الخصاص.
وحسب مصادر مسؤولة فإن الصراع نشب أساساً حول موظفة بمركز تصفية الدم بالمستشفى للإقليمي، وهو ما دفع عدداً من المراقبين للتساؤل عن الأدوار التي من المفترض أن تلعبها النقابات في خدمة الصالح العام قبل الدفاع عن مصالح ضيّقة خدمةً لأجندات نقابية وانتخابية على حساب مجهودات الإدارة في ظل الوضعية المتأزمة التي تواجهها هذه الأخيرة.
إن العمل النقابي، مهما كانت مشروعيته، لا يمكن أن يفقد بوصلته الأخلاقية والإنسانية، لأن الدفاع عن العاملين في القطاع لا ينفصل عن ضمان خدمة صحية لائقة للمواطنين. أما تحويل النقابات إلى ساحات لتصفية الحسابات، فهو انحراف خطير يعمّق أزمة ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية ويمسّ جوهر الحق الدستوري في العلاج.
وحريّ بالذكر أن إدارة المستشفى الإقليمي لسيدي قاسم تقوم بعمل كبير على مستوى محاولة تغطية الخصاص الكبير الموجود ومواجهة الأثار التي خلّفها الانهيار الجزئي الذي عرفه المستشفى الذي يستقبل ساكنة 29 جماعة ترابية بالإقليم.
ومن المفترض في النقابات القطاعية أن تعمل إلى جانب الإدارة على الترافع من أجل إصلاح البنية التحتية للمستشفى وتوفير خدمات صحيّة في المستوى.





