أش واقع تيفي / الجديدة
شهد فعاليات حفل تتويج جمال الخيل العربي ضمن فعاليات معرض الفرس بمدينة الجديدة، سلوكاً مهيناً وغير مبرر صدر عن مسؤول بارز بالشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC)، استهدف ممثلي المنابر الإعلامية والصحافية الحاضرين لتغطية الحدث.
في وقت تراهن فيه البلاد على ترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز مكانة السلطة الرابعة باعتبارها شريكاً أساسياً في التنمية والتنوير، شهد معرض الفرس بمدينة الجديدة سقطة أخلاقية ومهنية جسيمة، تمثلت في أسلوب التعامل الاستفزازي والمهين الذي وُجه به الصحفيون والإعلاميون خلال حفل تتويج جمال الخيل العربي بمركز المعارض.
فبدل توفير الظروف الملائمة لرجال ونساء الصحافة لأداء واجبهم المهني في نقل الحقيقة وتغطية هذا الحدث البارز، وجد الصحفيون أنفسهم أمام ممارسات لا تمت للعمل الإداري أو المؤسساتي بصلة، ارتكبها مسؤول كبير بالشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC) وقد وثّق فيديو مصور حجم التعالي والأسلوب الخشن والمرفوض الذي عومل به الإعلاميون، وكأنهم عناصر غير مرغوب فيها أو أشخاص مجردون من أبسط حقوق الاحترام والتقدير، في ضرب صارخ لكل الأعراف المهنية والأخلاقية.
إن هذه التصرفات اللامسؤولة الصادرة عن مسؤول يفترض فيه الإلمام بقواعد التواصل المؤسساتي واحترام العمل الإعلامي، تُعد استهدافاً مباشراً لحرية الصحافة وتضييقاً غير مبرر على ممثلي وسائل الإعلام الذين يمارسون مهامهم الدستورية فالصحافة ليست طرفاً هامشياً يمكن التعامل معه بمنطق الاستعلاء، بل هي السلطة الرابعة التي تستوجب الحماية والتقدير لا الإهانة والتعنيف اللفظي أو الجسدي.
وأمام هذه الخروقات المتكررة للكرامة المهنية، ترتفع الأصوات المطالبة بضرورة تدخل التنظيمات المهنية وهيئات حماية حقوق الصحفيين للوقوف بحزم أمام هذه الممارسات المشينة، وفتح نقاش جاد وحازم لوضع حد لكل أشكال التعسف التي طالما عانى منها الإعلاميون الميدانيون أثناء تغطيتهم للفعاليات الكبرى.
إن ما جرى بمركب المعارض بالجديدة يستدعي وقفة تأمل ومحاسبة حقيقية لرد الاعتبار للصحافة الوطنية، وصون كرامة العاملين في قطاع الإعلام لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات المرفوضة مستقبلاً.
سنوافيكم بالصوت والصورة في فيديو على قناتكم “أش واقع تيفي”.






تعليقات
0