أش واقع تيفي / الجديدة
يعيش دوار الركاكدة التابع لجماعة أولاد غانم بإقليم الجديدة على وقع الاحتقان والغليان السكاني، إثر التمادي الخطير لشخص استباح القوانين المرعية، وتحدى السلطات المحلية في شخص قائد قيادة أولاد غانم، عبر الإقدام على تشييد إسطبلات عشوائية لتربية الدجاج وسط التجمعات السكنية، غير مبالٍ بصحة المواطنين ولا بالبيئة المحلية.
وليست المرة الأولى التي يضرب فيها هذا الشخص استنكارات الساكنة عرض الحائط، بل عاث فساداً في المنطقة معرضاً حياة الأطفال والشيوخ للخطر، حيث يمتلك المعني سلفاً إسطبلين (كوارا) تنبعث منهما روائح كريهة ومقرفة أزكمت أنوف المارين والساكنة المجاورة، ورغم الشكايات المتكررة والاحتجاجات المتواصلة، ها هو اليوم يتمادى في غيه ويبني إسطبلين إضافيين وسط الدوار في تحدٍ صارخ لكل الضوابط البيئية والصحية.
الطامة الكبرى والاعتداء الأفظع الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، هو إقدام هذا الشخص على الترامي السافر على أراضي الجموع (الأراضي السلالية) لذوي الحقوق بدوار الركاكدة، حيث قام بالقوة وغصب الإرادة بشق وفتح طريق معبدة وخاصة وسط أملاك الجماعة، مستقوياً بجهات مجهولة تثير علامات استفهام كبرى حول من يحميه ومن يمنحه الجرأة لتخريب الملك الجماعي وضد إرادة الساكنة والدواوير المجاورة.
إن ما يرتكبه هذا الشخص يعد خرقاً سافراً للقانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، وكذا ظهير 1919، اللذان يمنعان قطعياً أي تفويت أو ترامٍ أو استغلال عشوائي للأراضي الجماعية دون موافقة نواب الجماعة ومجلس الوصاية الإقليمي، مما يجعلنا أمام جريمة استيلاء كاملة الأركان وطمس لمعالم الملك الجماعي.
وأمام هذا الوضع المقلق، يوجه ساكنة دوار الركاكدة تساؤلات مشروعة وحادة إلى السيد قائد قيادة أولاد غانم والسلطات المحلية: هل أصبحت هذه الرقعة الترابية خارج نطاق سيادة القانون؟ وهل هناك قانون خاص يُطبق فقط على الضعفاء بينما يُفتح الباب على مصراعيه للنافذين والمخالفين؟ من يحمي هذا الشخص ومن يغض الطرف عن تجبره وتعنته المستمر في حق الساكنة؟
إن الصمت المريب والبطء في التدخل من طرف الجهات الوصية يفسره البعض على أنه تساهل غير مبرر يغذي نزوعات الفوضى والبلطجة العقارية ويشجع لوبيات الاستيلاء على أراضي الجموع بإقليم الجديدة على مواصلة خروقاتهم دون حسيب أو رقيب، مما قد يحول المنطقة إلى غابة تحكمها شريعة القوة لا شريعة القانون والمؤسسات.
إن استمرار أشغال بناء “الكوارا” الجديدة وشق الطريق غير القانونية يتطلب من السيد عامل إقليم الجديدة والسيد رئيس الدائرة التدخل الفوري والعاجل لإيفاد لجنة تقصي حقائق ميدانية، والوقوف على حجم الانتهاكات وهدم هذه البنايات العشوائية وفتح تحقيق قضائي وإداري دقيق في ظروف وملابسات هذا الترامي الخطير على أراضي السلاليين.
وفي خضم هذا الوضع المأزوم، تؤكد ساكنة دوار الركاكدة وذوو الحقوق أنها لن تظل مكتوفة الأيدي أمام هذا التعسف، وأنها مستعدة لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة بما فيها الاعتصام المفتوح والاحتجاج أمام مقر القيادة والعمالة ومراسلة مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية دفاعاً عن كرامتهم وأرض أجدادهم، محملين كامل المسؤولية للسلطات المحلية عن كل ما ستؤول إليه الأوضاع في القريب العاجل.





تعليقات
0