بعد ثلاث أسابيع من المقاطعة….تمخض جبل الحكومة فولد فأرا

آش واقع تيفي الخميس 10 مايو 2018 - 22:01

آش وا/تمام ياسين

 

لطالما تساءلت عن قصة هذا المثل!!

لكن ومع البحث والتدقيق وجدت أن المقولة تعود إلى مجموعة من البدو الرحل أرهقهم السفر ، فركنوا لسفح جبل ونصبوا خيامهم وبينما هم كذلك ، بدأت بعض الحجارة الصغيرة تتساقط منه وأحسوا برجة بسيطة تحت أرجلهم فظنوا أنه زلزال أو بركان قادم ، لكن بعد طول صبر وترقب خرج من إحدى حفر الجبل فأر صغير فأخذوا يتضاحكون بينهم فقال أحدهم : “تمخض الجبل فولد فأرا”.

مناسبة هذا الكلام هو ما صدر اليوم عن الحكومة على لسان ناطقها الرسمي ، الذي وبدل أن يسرد على مسامعنا مجموعة من التدابير التي من شأنها حل مشكل المقاطعة ، التي دشنتها مجموعة من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي و تبنها جل أفراد المجتمع المغربي ، نجده و بصريح العبارة يتوعد من يروجون الأكاذيب عبر إبداء أراءهم ، لا أعرف حقيقة عن أي أكاذيب و ادعاءات يتكلم السيد الوزير بلسان حكومته ، هل هي أكاذيب أثمنة تلك المواد في دول أخرى و التي تم تصويرها خارج البلاد ؟ هل سيتابع من هم خارج حدود الوطن مثلا ؟ أم سيتابع من يوضحون لنا الاثمنة الحقيقية لهذه المواد و خصوصا تلك المتعلقة بالمحروقات ؟؟ و التي سبق للجنة الاستطلاعية داخل البرلمان أن أقرتها وتداولتها سابقا مجموعة من المنابر الإعلامية .

كنت انتظر بفارغ الصبر و ارتقب ما سيسفر عنه المجلس الحكومي لهذا اليوم ، خصوصا بعد مجموعة من التصريحات المستفزة لوزير الحكامة ، والتي قال في إحداها بأنه يحاول إقناع إحدى الشركات المقاطعة بعدم الرحيل و تشريد أزيد من 6000 عامل ، لتخرج  هذه الأخيرة و تكذب ما قاله جملة و تفصيلا بل ويصرح أحد مسؤوليها لأحد المنابر الإعلامية بأن الحكومة هي من لا تريد أن “ضسر” المغاربة من خلال خفض ثمن منتوجاتها ، بالله عليكم ألا تخجلوا من أنفسكم ؟؟ ما يحز في النفس أكثر هو محاولة بعض نواب الأمة ، الذين نعرفهم و نعرف مرجعياتهم جيدا ، الركوب على موجة المقاطعة والصراخ داخل قبة البرلمان لا لشيء سوى استثارت مشاعر المشاهدين ، دون أن يقدم حلول أو بدائل ناجعة و لو كان فيه خير لكانوا هو أول من دعا إلى هذا الشكل النضالي و الحضاري ، بل إن البعض منهم سبق له ان خاض تجربة التسيير الحكومي و مع ذلك لم يستحي وهو يضرب الطاولة أمام عدسات الكاميرا و كأنه ترك لهذه الحكومة جنة فوق الأرض .

حقيقة و أنا اشاهد مدى الارتباك الذي كان باديا على محيا السيد الوزير ، يتبين لي و للأمانة أن ما قاله هو فقط على مضض ، من باب الواجب الذي يحتم عليه منصبه ، و كذلك لخوفه على التحالف الهش داخل الحكومة ما جعله يخرج علينا بهذا الكلام فلا مرجعيته و لا طبقته الاجتماعية التي جاء منها تسمح له بأن يقول مثل هذا التصريح .

إن عجز الحكومة عن إيجاد حلول ناجعة ليس نابعا من مكونات من انتخبهم أبناء الشعب ، ووضعوا فيهم ثقتهم و لكن هو نتاج من قفزوا على الكراسي ضدا على ما يريده الناخبون بعد عملية البلوكاج ، هؤلاء الذين يريدون بجميع الطرق المزواجة بين السلطة والمال لغرض في نفس يعقوب ، و ها أنتم تنظرون اليوم كيف يتحكمون في هذه الحكومة و توجهاتها بل ويرغمونها على اتخاذ قرارات تخدم مصالحهم ، ولعل ما ورد علينا من إحدى الشركات المقاطعة من خلال بلاغها ، و التي تطالب فيه بدون استحياء من الحكومة تخفيض الضريبة على القيمة المضافة أكبر دليل على ما يريد هؤلاء فبدل تخفيض هامش الربح لم يجدوا سوى حائط الحكومة القصير .

تحياتي…

تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Google News تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أش واقع على Telegram

مقالات ذات صلة

الخميس 26 مارس 2026 - 17:54

علاش الحشيش ممنوع والنيبرو موجود في الصاكة شنو كيديرو بيه؟

الخميس 8 يناير 2026 - 19:24

هل تُنهي “حكومة المونديال” مسار أخنوش السياسي ؟

الأحد 4 يناير 2026 - 11:57

سرقة كرة قدم.. عاد.. فقد سرق إخوة لهم من قبل

السبت 3 يناير 2026 - 12:22

الْأَمْطَــــــار مَنَــافِع لِلنَّـــاسِ … ولَـكِـن فِيهــا بَــأْس شَــدِيــد