آش واقع تيفي / أسامة بوكرين
مع اغلاق الملاهي الليليّة وتشديد الخِناق على دعارة “طروطوار” كما يسمّيها الشارع، تعيش المدن المغربية على وقع انتشار ظاهرة جديدة لشقق تحوّلت الى علب ليلِيّة دون تراخيص تمارس داخلها كلّ الأشكال التي كانت تمارس في العلب الليليّة.
وفي ظلّ الإغلاق الكلّي ومنع التجمعات العامّة والخاصّة الى جانِب الأزمة المالية الخانِقة التي آلمّت ببعض المشتغلين في القطاع، ظهَرت”الشقّق المفاجأة” مخلِفة وعد الإفلاس عن أصحاب الملاهي وروّادها.
(م.و) أحد المشتغلِين في “شقة مفاجأة” كَشَف من خِلال حديثه مع “آش واقع تيفي” إن ما آلت إليه أوضاع الملاهي والعلب الليليّة، قد دفع أرباب القطاع الى النزوح نحو اكتراء أو اقتناء شقق وإعدادها لآستقبال زوّار وزبائن يتمّ اختيارهم بعِناية شديدة من أجل احياء أمسيّاتوليالي مِلاح بعيداً عن أعين الرقابة.
يضيف المصرّح، وهو شابّ في العشرينات كان يشتغل نادلاً في ملهى مملوك لأحد المستثمرين المتوسّطين في القطاع، انه ظلّ طيلة الأشهر الثلاثة الأولى من الحَجر الصحّي يعاني من شحّ الموارد بسبب توقّف القطاع وهزالَة تعويض 2000 درهم الذي كان يضخّه صندوق الضمانالاجتماعي في جيب العمّال المتوقفّين.
وعَن مداخيل “العلب الليليّة” التي تشكّلت في عزّ أزمة كورونا داخِل الشقق وسط العِمارات السكنيّة، أكد (م.و) ان هذه الطريقّة استعمِلت من أجل انقاذ العامِلين في القطاع لكنّها لم تَستطع بعد أن تعطي اكتفاءً ذاتياً للمشغّلين الذين يجدون أنفسهم وسطَ زوبعة من المصاريف يقابِلها خوف دائم من المداهمة.
أما احمد الشّيح، وهو اسم مستعار لربّ عمل يمتلِك “شقّة مفاجأة” في مدينة مكناس، فقد نفى ما يدور حول عدم قانونية هذه الظاهرة، مشيرا الى انّه لولَا وجود هذا الحلّ البديل لَعانَى المشتغلون وأرباب القطاع من الجوع والإفلاس المادّي.
وأضاف المتحدث ذاته، ان على السلطات المعنيّة ايجاد حلّ لهذه الأزمة التي مسّت قطاع المقاهي والمطاعم والعلب الليليّة لما ترَتّب عن ذلك من أزمة قد توجَد لها حلول تعمّق من المشكل وتجعل العاملين في القطاع مهدّدين بالسجون والاعتقالات والمداهمات.




