أش واقع تيفي / هشام شوراق
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة مع وزارة السياحة والفيدراليات المهنية، تستعد الدار البيضاء لاحتضان الدورة التاسعة عشرة من معرض “ماروكوطيل” (MAROCOTEL) في الفترة الممتدة من 1 إلى 5 أبريل 2026. ويضرب هذا الحدث الدولي المرجعي موعداً للمهنيين في المركز الدولي للمعارض (ICEC) بعين السبع، مكرساً مكانته التي بناها على مدار 38 عاماً كأكبر تجمع لصناع القرار والمستثمرين في قطاعات الفندقة والمطاعم والخدمات والترفيه في القارة الأفريقية.
تأتي نسخة 2026 تحت شعار “تحدي 2030″، لتعكس انخراط المعرض في الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية لتطوير البنية التحتية السياحية. ويهدف المعرض في دورته الحالية إلى دعم المهنيين في استشراف تحولات السوق العالمية، وتحسين الأداء التشغيلي للمنشآت السياحية، وتحديث المعدات لمواكبة الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المغرب، مما يجعله رافعة أساسية للتنمية المستدامة والقدرة التنافسية للعرض السياحي الوطني.
يمتد المعرض على مساحة تتجاوز 30 ألف متر مربع، ويجمع أكثر من 300 عارض يمثلون نحو 2400 علامة تجارية. ويتوزع العرض على ستة عوالم متكاملة تشمل: الطبخ والخدمات، التصميم والديكور، التنظيف والصيانة، الإدارة والتواصل، الضيافة والاستقبال، بالإضافة إلى عالم التسلية والترفيه. ويوفر هذا التنوع منصة فريدة للزوار المهنيين لاكتشاف أحدث الحلول الرقمية، وتجهيزات المكاتب والمطابخ العالمية، والابتكارات في مجالات اللياقة البدنية والمنتجعات الصحية.
يبرز “مطعم الطهاة – أرابيسك” كأحد أقوى لحظات المعرض، حيث يقدم تجربة فاخرة للذواقة تحت إشراف نخبة من أشهر الشيفات التنفيذيين، مثل بدر الشغيفي وعصام غاشي ومريم الطاهري وغيرهم. وسيقدم هؤلاء الطهاة قوائم طعام استثنائية لـ 150 ضيفاً يومياً، مما يمنح الزوار فرصة نادرة للاطلاع على مهارات تسيير المطاعم الراقية ودمج المواهب الشابة الصاعدة في بيئة عمل احترافية وعالية المستوى.
إلى جانب العرض التجاري، يخصص “ماروكوطيل” فضاءات نوعية لتبادل الخبرات، منها “نادي الهندسة المعمارية والتصميم” الذي يستعرض إبداعات ومجسمات كبار المصممين، و”نادي الطهاة” كأروقة للتواصل بين محترفي المذاق. كما سيشهد المعرض إطلاق “استوديو تلفزيون ماروكوطيل لايف” (من تصميم IDM)، وهو منصة إعلامية ستبث برامج يومية مباشرة عبر الإنترنت لتسليط الضوء على تحديات القطاع وأبرز الابتكارات المعروضة.
يتوقع أن تستقطب هذه الدورة آلاف الزوار المهنيين من ذوي النفوذ في صنع القرار، في بيئة عمل محفزة تمتد لخمسة أيام من اللقاءات الثنائية (B2B) والورش التطبيقية. بفضل هذا الجمع بين العرض التجاري والأنشطة الموازية، يؤكد “ماروكوطيل 2026” دوره كخيار لا محيد عنه للفاعلين الاقتصاديين الراغبين في تعزيز حضورهم في منظومة الضيافة المغربية والارتقاء بجودة الخدمات السياحية الوطنية نحو المعايير الدولية.







تعليقات
0