اش واقع
في ظل النقاش الدائر في الأوساط السياسية المغربية حول إمكانية عودة عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى رئاسة الحكومة بعد انتهاء ولاية عزيز أخنوش، تتعدد الآراء والتكهنات بشأن مستقبل المشهد السياسي في البلاد. فعلى الرغم من أن بنكيران صرّح في أكثر من مناسبة بأنه لا يطمح للعودة إلى المنصب، إلا إذا دعاه الملك محمد السادس لذلك، فإن حضوره السياسي لا يزال قويًا ومؤثرًا.
في لقاء حزبي بفاس عام 2023، قال بنكيران صراحة: “ما باغيش نرجع، إلا إذا كان ضروري أو لزمني سيدنا”، في إشارة واضحة إلى أنه لا يسعى شخصيًا للعودة، ولكنه لا يستبعد ذلك في حال اقتضت الضرورة وبتكليف ملكي.
ومن جهة أخرى، تشهد الساحة السياسية توتراً متزايداً بينه وبين رئيس الحكومة الحالي، عزيز أخنوش، خاصة بعد أن اتهمه بنكيران في أواخر 2024 بتضارب المصالح على خلفية فوز شركة تابعة لأخنوش بصفقة تحلية مياه البحر في الدار البيضاء. واعتبر بنكيران أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يؤدي إلى تآكل الثقة في الدولة واستحضار أجواء احتجاجات 20 فبراير 2011، في تلميح إلى إمكانية عودة الاحتقان الشعبي.
ورغم تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية منذ الانتخابات الأخيرة، فإن بنكيران لا يزال يحتفظ برمزية قوية داخل قواعد الحزب، ويعتبره البعض القادر الوحيد على إعادة التوازن للحزب وإحياء مكانته السياسية.
إلا أن عودته إلى رئاسة الحكومة تظل رهينة بظروف سياسية معقدة، وبتحولات داخلية قد لا تتضح معالمها إلا مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة. في ظل هذه المعطيات، تبقى عودة بنكيران إلى قيادة الحكومة المغربية احتمالاً غير مستبعد تماماً، لكنه يظل مرهوناً بإرادة ملكية وظروف سياسية استثنائية.
تعليقات
0